المحلى بالآثار — ج 5
الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص164
دار الفكر - بيروت
من طريق سفيان عن بعض أصحابه عن إبراهيم النخعي قال: عمرته في الشهر الذي يطوف فيه.
ومن طريق عبد الرزاق عن هشام عن حفصة بنت سيرين قالت: أحرمنا بالعمرة في رمضان فقدمنا مكة في شوال فسألنا الفقهاء - والناس متوافرون - فكلهم قال: هي متعة.
ومن طريق عبد الرزاق عن عثمان بن مطر عن مطر بصلاته عن الحسن والحكم بن عتيبة فيمن أهل في رمضان وطاف في شوال قالا جميعا: عمرته في الشهر الذي طاف فيه.
وعن عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن المغيرة عن إبراهيم قال: إذا رجع إلى أهله قبل أن يحج وبعد أن اعتمر في أشهر الحج فليس متمتعا؛ فإن أقام حتى يحج فهو متمتع، وهو كله قول سفيان.
وقالت طائفة: إن أحرم بالعمرة في رمضان فدخل الحرم قبل هلال شوال فليس متمتعا، وإن دخل الحرم بعد هلال شوال فهو متمتع إذا حج من عامه.
كما روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر، وابن جريج قال معمر: عن ابن أبي نجيح عن عطاء، وقال ابن جريج: عن عطاء قال: إذا دخل المحرم الحرم قبل أن يرى هلال شوال فليس متمتعا، وإن دخل الحرم بعد أن يرى هلال شوال فهو متمتع إذا مكث إلى الحج - وهو قول الأوزاعي.
وقالت طائفة مثل قولنا -: كما روينا من طريق مالك عن عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول: من اعتمر في أشهر الحج في شوال أو ذي القعدة أو في ذي الحجة قبل الحج فقد استمتع، ووجب عليه الهدي، أو الصيام إذا لم يجد هديا -: ومن طريق عبد الرزاق عن سيف عن يزيد الفقير أن قوما اعتمروا في أشهر الحج ثم خرجوا إلى المدينة فأهلوا بالحج؟ فقال ابن عباس: عليهم الهدي.
ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء في من قدم في غير أشهر الحج معتمرا ثم بدا له أن يعتمر في أشهر الحج؟ قال: لا يكون متمتعا حتى يأتي من ميقاته في أشهر الحج، قلت له: أرأي أم علم؟ قال: بل علم.
#