المحلى بالآثار — ج 5
الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص262
دار الفكر - بيروت
وعن عبد الرزاق عن معمر، وعن قتادة قال في بيض حمام مكة: درهم وفي بيضة من بيض حمام الحل: مد.
قال معمر: وقال الزهري: فيه ثمنه - وهو قول الشافعي.
ومن طريق سعيد بن منصور نا عتاب بن بشير عن خصيف عن ابن عباس قال في البيضة: درهم فهي أقوال كما ترى -: أحدها: أن في بيضة النعامة صوم يوم، أو إطعام مسكين فيه خبر مسند؛ وهو قول أبي موسى الأشعري، وابن مسعود، وابنيه أبي عبيدة، وعبد الرحمن، وابن سيرين. وثانيها:
أن في كل بيضة منها لقاح ناقة - وهو قول علي، ومعاوية، وعطاء. وثالثها:
أن في بيضة النعامة ثمنها - هو قول عمر، وابن مسعود، وابن عباس، وإبراهيم، والشعبي، والزهري، والشافعي. ورابعها:
أن من له إبل ففي كل بيضة لقاح ناقة ومن لا إبل له ففي كل بيضة درهمان - وهو قول عطاء.
وفي بيض الحمام أقوال -: أحدها:
في البيضة درهم - وهو قول ابن عباس. وثانيها:
في البيضة نصف درهم - وهو قول ابن عباس، وعبيد بن عمير، وثالثها: فيها نصف درهم، فإن كان فيها فرخ فدرهم - وهو قول عطاء، ورابعها: في بيضة من حمام مكة درهم، وفي بيضة من حمام الحل مد - وهو قول قتادة. وخامسها:
فيها ثمنها - وهو قول الزهري، والشافعي.
فخرج قولا: مالك، وأبي حنيفة عن أن يعرف لهما قائل من السلف. وهم يعظمون هذا إذا خالف تقليدهم وبالله تعالى التوفيق.
[مسألة لا يجزى الهدي إلا موقفا عند المسجد الحرام]
881 -
مسألة:
ولا يجزى الهدي في ذلك إلا موقفا عند المسجد الحرام ثم ينحر بمكة أو بمنى لقول الله تعالى: {يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة} [المائدة: 95] .
#