شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 5

الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص277

دار الفكر - بيروت

رجل أحك رأسي وأنا محرم؟ فحك ابن عباس رأسه حكا شديدا؛ فقال الرجل: أفرأيت إن قتلت قملة، قال: بعدت ما القملة مانعتي أن أحك رأسي وإياها أردت؛ وما نهيتم إلا عن الصيد.

وعن ابن جريج عن عطاء كل ما لا يؤكل فإن قتلته وأنت محرم فلا غرم عليك فيه، مع أنه ينهى عن قتله إلا أن يكون عدوا أو يؤذيك.

وعن حماد بن سلمة عن حبيب المعلم عن عطاء بن أبي رباح أنه كان لا يرى بأسا بقتل المحرم القملة.

ومن طريق سعيد بن منصور نا هشيم سمعت أبا بشر وقد سألته عن القملة يقتلها المحرم، فقال: قال سعيد بن جبير: {فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة: 95] ليس للقملة جزاء.

وروينا من طريق سفيان الثوري عن جابر عن عطاء عن عائشة أم المؤمنين قالت: يقتل المحرم الهوام كلها إلا القملة فإنها منه؟ قال أبو محمد: لم يجعل فيها شيئا.

وقال أبو حنيفة: إن قتل قملة أطعم شيئا؛ وأباح للمحرم غسل ثيابه، وغسل رأسه - وهذا تناقض.

وسئل مالك عن البعوض، والبراغيث، يقتلها المحرم أعليه كفارة؟ فقال: إني لا أحب ذلك - هذه رواية ابن وهب عنه، وروى عنه ابن القاسم أنه قال في محرم لدغته دبرة فقتلها وهو لا يشعر؟ فقال: يطعم شيئا، وكذلك من قتل قملة.

وقال الشافعي: إن أخذها من رأسه فقتلها فليطعم لقمة.

قال علي: فإن احتجوا بما «أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كعب بن عجرة إذ رآه يتناثر القمل على وجهه فأمره بحلق رأسه، وأن يفتدي؟» قلنا: نعم هذا حق ولسنا معكم في حلق الرأس إنما نحن في قتل القمل، ولم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية