المحلى بالآثار — ج 5
الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص280
دار الفكر - بيروت
ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر: أنه كان ينظر في المرآة وهو محرم.
ومن طريق عبد الرزاق عن هشام بن حسان عن عكرمة عن ابن عباس قال: لا بأس أن ينظر المحرم في المرآة - ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة - رضي الله عنهم -.
وهو قول الحسن، وابن سيرين، وعطاء، وطاوس، وعكرمة.
وهو قول أبي حنيفة، والشافعي، وأبي سليمان - وقال مالك: يكره ذلك - وقد رويت كراهة ذلك عن ابن عباس؛ والإباحة عنه أصح.
وقال أبو حنيفة: إن قلم المحرم أظفار أربع أصابع، أربع أصابع من كل يد من يديه، ومن كل رجل من رجليه: فعليه إطعام ما شاء، فإن قلم أظفار كف واحدة فقط، أو رجل واحدة فقط: فعليه دم. وقال محمد بن الحسن: إن قلم خمسة أظفار من يد واحدة، أو من رجل واحدة، أو من يدين، أو من رجلين، أو من يديه، ورجليه معا: فعليه دم، فإن قلم أربعة أظفار كذلك: فعليه إطعام.
وقال أبو يوسف: كقول أبي حنيفة، إلا أنه قال: يطعم عن كل ظفر نصف صاع.
وقال زفر، والحسن بن زياد: إن قلم ثلاثة أظفار من يد واحدة، أو من رجل واحدة؛ أو من يدين ورجل، أو من رجلين ويد: فعليه دم - فإن قلم أقل فعليه أن يطعم عن كل أصبع نصف صاع.
وقال الطحاوي: لا شيء عليه حتى يقلم جميع أظفار يديه ورجليه: فتجب عليه الفدية.
وقال مالك: من قلم من أظفاره ما يميط به عن نفسه أذى فالفدية المذكورة في حلق الرأس عليه.
وقال الشافعي: من قلم ظفرا واحدا فليطعم مدا، فإن قلم ظفرين فمدين، فإن قلم ثلاثة أظفار فعليه دم؟ فاعجبوا لهذه الأقوال الشنيعة التي لا حظ لها في شيء من وجوه الصواب ولا نعلم
#