المحلى بالآثار — ج 5
الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص296
دار الفكر - بيروت
وقد روينا من طريق عبد الرزاق عن الأسلمي عمن سمع صالحا مولى التوأمة أنه سمع ابن عباس يقول: «رخص رسول الله - عليه السلام - في الهميان للمحرم» .
قال أبو محمد: كلاهما وتمرة - وأما ابن عمر فقد روي عنه وعن غيره من الصحابة - رضي الله عنهم - خلاف هذا.
وروينا من طريق ابن أبي شيبة نا ابن فضيل عن ليث عن عطاء، وطاوس قالا جميعا: رأينا ابن عمر قد شد حقويه بعمامة وهو محرم.
ومن طريق سعيد بن منصور عن هشيم: أنا يحيى بن سعيد الأنصاري عن القاسم بن محمد عن عائشة أم المؤمنين: أنها كانت ترخص في الهميان يشده المحرم على حقويه، وفي المنطقة أيضا.
ومن طريق وكيع عن سفيان عن حميد الأعرج عن عطاء عن ابن عباس قال في الهميان للمحرم: لا بأس به.
ومن طريق شعبة عن منصور عن مجاهد قال: رأيت ابن الزبير جاء حاجا فرمل حتى رأيت منطقته قد انقطعت على بطنه.
قال أبو محمد: لا شك أن ابن الزبير لم يكن مضطرا إلى إحراز نفقته، وابن عمر لم يجعل في ذلك شيئا - ورأى مالك على من عصب رأسه فدية.
ومن طريق ابن عمر: لا يعصب المحرم رأسه بسير ولا بخرقة.
ومن طريق ابن أبي شيبة عن أبي داود الطيالسي عن أبي معشر عن عبد الرحمن بن يسار قال: رأيت ابن عباس قد شد شعره بسير وهو محرم وكلاهما لم يجعل فيه شيئا.
ومن طريق سعيد بن منصور نا سفيان هو ابن عيينة - عن عمرو بن دينار قلت لجابر بن زيد أبي الشعثاء: ينحل إزاري يوم عرفة؟ قال: اعقده.
ومن طريق سعيد بن منصور نا خالد بن عبد الله عن العلاء بن المسيب عن الحكم بن عتيبة: أنه كان لا يرى بأسا أن يتوشح المحرم بثوبه ويعقده على قفاه.
#