شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 5

الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص297

دار الفكر - بيروت

ومن طريق سعيد بن منصور نا هشيم عن يونس عن الحسن البصري أنه لم ير بأسا أن يعقد المحرم ثوبه على نفسه.

وأباح لباس الهميان للمحرم: محمد بن كعب، وعطاء، وطاوس، ومحمد بن علي، وإبراهيم، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والقاسم بن محمد - وكرهه آخرون.

وعن سعيد بن جبير أنه أباح للمحرم ينكسر ظفره: أن يجعل عليه مرارة ولم يأمر في ذلك بشيء.

ومن طريق سعيد بن منصور نا أبو الأحوص نا منصور عن إبراهيم ومجاهد قالا جميعا: يجبر المحرم عظمه إذا انكسر، قالا: وليس عليه في ذلك كفارة.

ومن طريق سعيد بن منصور ثنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن مجاهد قال: إذا انكسرت يد المحرم، أو شج عصب على الشج والكسر وعقد عليه، ولم يجعل في ذلك شيئا.

وعن محمد بن علي، وسعيد بن المسيب: لا بأس أن يعقد المحرم -: قال محمد: على القرحة.

وقال ابن المسيب: على الجرح.

وأباح أبو حنيفة، والشافعي، وأبو سليمان للمحرم: الهميان والمنطقة، وأن يحمل الخرج على رأسه، ونحو ذلك، ولم يروا فيه بأسا.

وأباح مالك لباس المنطقة للمحرم إذا كانت فيها نفقته، ومنعه لباسها إذا كانت فيها نفقة غيره.

وجعل ابن القاسم صاحبه في ذلك الفدية.

ومنع مالك من شد المنطقة على العضد للمحرم، وأباح شدها على جلده، ومنع من شدها فوق الإزار.

وجعل ابن القاسم صاحبه في ذلك فدية - فأقوال متناقضة لا دليل على صحة شيء منها، ولا نعلم أحدا قال بها قبلهما.

ومنع مالك المحرم من حمل خرج لغيره على رأسه، ورأى عليه في ذلك فدية، وأباح له حمله على رأسه إذا كان له - وهذا فرق فاسد لا نعلمه أيضا عن أحد قبله.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية