شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 5

الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص369

دار الفكر - بيروت

قال: فلو ارتد أحدهما انفسخ النكاح من وقته.

وقال مالك: إن أسلمت المرأة ولم يسلم زوجها، فإن أسلم في عدتها فهما على نكاحهما، وإن لم يسلم حتى انقضت عدتها فقد بانت منه.

قال: فلو أسلم هو، وهي غير كتابية عرض الإسلام عليها، فإن - أسلمت بقيا على نكاحهما، وإن أبت انفسخ النكاح ساعة إبائها، فلو ارتد أحدهما انفسخ النكاح ساعتئذ.

وقال ابن شبرمة عكس قول مالك إن أسلم هو وهي وثنية، فإن أسلمت قبل تمام العدة فهي امرأته، وإلا فبتمامها تقع الفرقة، وإن أسلمت هي وقت الفرقة في الحين.

وقال الأوزاعي، والليث، والشافعي: وكل ذلك سواء، وتراعى العدة، فإن أسلم الكافر منهما قبل انقضاء العدة فهما على نكاحهما، وإن لم يسلم حتى تمت العدة وقعت الفرقة - وهو قول الزهري، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وأحد قولي الحسن بن حي.

قال أبو محمد: أما قول أبي حنيفة فظاهر الفساد، لأنه لا حجة له، لا من قرآن، ولا سنة، ولا إجماع، وينبغي لهم أن يحدوا وقت عرض الإسلام ولا سبيل إلى ذلك إلا برأي فاسد، وهو أيضا قول لا يعرف مثل تقسيمه لأحد من أهل الإسلام قبله - وكذلك قول مالك سواء سواء، وقد موه بعضهم بما كان السكوت أولى به لو نصح نفسه، مما سنذكره إن شاء الله تعالى.

[وروينا] من طريق ابن أبي شيبة نا محمد بن فضل عن مطرف بن طريف عن الشعبي عن علي بن أبي طالب قال: إذا أسلمت امرأة اليهودي، أو النصراني -: كان أحق ببضعها، لأن له عهدا.

وروينا من طريق شعبة عن الحكم بن عتيبة أن هانئ بن هانئ بن قبيصة الشيباني - وكان نصرانيا - عنده أربع نسوة فأسلمن فقدم المدينة ونزل على عبد الرحمن بن عوف فأقرهن عمر عنده - قال شعبة: قلت للحكم: عمن هذا؟ قال: هذا شيء معروف.

وروينا من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وابن جعفر غندر قال عبد الرحمن: عن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر، والمغيرة بن مقسم وقال غندر: نا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية