المحلى بالآثار — ج 5
الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص370
دار الفكر - بيروت
شعبة نا حماد بن أبي سليمان، ثم اتفق المغيرة، ومنصور، وحماد، كلهم: عن إبراهيم النخعي: في ذمية أسلمت تحت ذمي، قال: تقر عنده - وبه أفتى حماد بن أبي سليمان. وهو قول أبي سليمان إلا أنه قال: يمنع من وطئها - فهذا قول. وعن عمر أيضا قول آخر: صح عنه رويناه من طريق حماد بن سلمة عن أيوب السختياني، وقتادة عن محمد بن سيرين عن عبد الله بن يزيد الخطمي: أن نصرانيا أسلمت امرأته فخيرها عمر بن الخطاب إن شاءت فارقته، وإن شاءت أقامت عليه.
ورويناه أيضا من طريق معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن عبد الله بن يزيد الخطمي عن عمر بمثله - وعبد الله بن يزيد هذا له صحبة.
وعن عمر أيضا قول ثالث: رويناه من طريق حماد بن سلمة عن داود الطائي عن زياد بن عبد الرحمن أن حنظلة بن بشر زوج ابنته وهي مسلمة من ابن أخ له نصراني فركب عوف بن القعقاع إلى عمر بن الخطاب فأخبره بذلك؛ فكتب عمر في ذلك: إن أسلم فهي امرأته؛ وإن لم يسلم فرق بينهما؛ فلم يسلم، ففرق بينهما، فتزوجها عوف بن القعقاع - وهم لا يقولون بهذا، لأنهم لا يجيزون ألبتة ابتداء عقد نكاح مسلمة من كافر أسلم إثر ذلك أو لم يسلم.
وعن عمر أيضا قول رابع لا يصح عنه: رويناه من طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق الشيباني قال: أنبأني ابن المرأة التي فرق بينهما عمر، عرض عليه الإسلام فأبى.
ومن طريق ابن أبي شيبة نا عباد بن العوام عن أبي إسحاق الشيباني عن يزيد بن علقمة أن عبادة بن النعمان التغلبي كان ناكحا بامرأة من بني تميم فأسلمت فقال له عمر بن الخطاب: إما أن تسلم وإما أن ننتزعها منك؟ فأبى، فنزعها عمر منه.
ومن طريق ابن أبي شيبة نا علي بن مسهر عن أبي إسحاق الشيباني عن السفاح بن مضر التغلبي عن داود بن كردوس أن عبادة بن النعمان بن زرعة أسلمت امرأته التميمية، وأبى أن يسلم، ففرق عمر بينهما.
أبو إسحاق لم يدرك عمر - والسفاح، وداود بن كردوس مجهولان.
وكذلك يزيد بن علقمة، وعن علي بن أبي طالب قول آخر من طريق حماد بن سلمة
#