شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 5

الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص371

دار الفكر - بيروت

عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن علي بن أبي طالب قال في الزوجين الكافرين يسلم أحدهما: هو أملك ببضعها ما دامت في دار هجرتها.

ورويناه من طريق سفيان بن عيينة عن مطرف بن طريف عن الشعبي عن علي: هو أحق بها ما لم يخرج من مصرها.

وقول آخر: رويناه من طريق ابن أبي شيبة نا معتمر بن سليمان عن معمر عن الزهري: إن أسلمت ولم يسلم زوجها، فهما على نكاحهما إلا أن يفرق بينهما سلطان.

وأما من راعى عرض الإسلام فكما روينا من طريق ابن أبي شيبة نا عبدة بن سليمان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن قال: إذا أسلمت وأبي أن يسلم فإنها تبين منه بواحدة - وقاله عكرمة.

قال أبو محمد: ليس في هذا بيان إبايته بعد إسلامها وقد يريد أن يسلم معها.

وأما من راعى العدة - فصح عن عطاء، ومجاهد، وعمر بن عبد العزيز.

وأما قولنا فمروي عن طائفة من الصحابة - رضي الله عنهم - كما روينا من طريق شعبة أخبرني أبو إسحاق الشيباني قال: سمعت يزيد بن علقمة أن جده وجدته كانا نصرانيين فأسلمت جدته؛ ففرق عمر بن الخطاب بينهما.

ومن طريق حماد بن زيد عن أيوب السختياني عن عكرمة عن ابن عباس في اليهودية، أو النصرانية تسلم تحت اليهودي، أو النصراني. قال: يفرق بينهما، الإسلام يعلو ولا يعلى عليه - وبه يفتي حماد بن زيد.

ومن طريق عبد الرزاق عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: نساء أهل الكتاب لنا حل، ونساؤنا عليهم حرام.

وصح عن الحكم بن عتيبة أنه قال في المجوسيين يسلم أحدهما، قال: قد انقطع ما بينهما - وصح عن سعيد بن جبير في نصرانية أسلمت تحت نصراني؟ قال: قد فرق الإسلام بينهما.

وصح عن عطاء، وطاوس، ومجاهد، والحكم بن عتيبة في كافرة تسلم تحت كافر. قالوا: قد فرق الإسلام بينهما.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية