المحلى بالآثار — ج 5
الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص39
دار الفكر - بيروت
الحج عن الميت إذا أوصى بذلك وهو خلاف قول ابن عمر، والقاسم وما وجدنا قولهم عن أحد من الصحابة - رضي الله عنهم -؛ وصح قولنا عن طائفة من السلف.
كما روينا من طريق الحجاج بن المنهال عن شعبة عن مسلم القري قال: قلت لابن عباس: إن أمي حجت ولم تعتمر، أفأعتمر عنها؟ قال: نعم؛.
قال أبو محمد فهذا لا تخصيص فيه لميت دون حي.
ومن طريق يزيد بن زريع عن داود أنه قال، قلت لسعيد بن المسيب: يا أبا محمد، لأيهما الأجر أللحاج أم للمحجوج عنه؟ فقال سعيد: إن الله تعالى واسع لهما جميعا.
قال أبو محمد: صدق سعيد - رحمه الله -.
ومن طريق معمر عن أبي إسحاق عن أم محبة أنها نذرت أن تمشي إلى الكعبة فمشت حتى إذا بلغت عقبة البطن عجزت فركبت ثم أتت ابن عباس فسألته فقال: أتستطيعين أن تحجي قابلا؟ فإذا انتهيت إلى المكان الذي ركبت فيه فتمشي ما ركبت؟ قالت: لا، قال لها: فهل لك ابنة تمشي عنك؟ قالت: لي ابنتان ولكنهما أعظم في أنفسهما من ذلك قال: فاستغفري الله.
#