شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 5

الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص82

دار الفكر - بيروت

لبيك إن الحمد والنعمة لك، والملك لا شريك لك» لا يزيد على هؤلاء الكلمات ".

قال أبو محمد: وقد روى غيره الزيادة، ومن زاد ذكر الله تعالى فحسن، ومن اختصر على هذه فحسن، كل ذلك ذكر حسن -: نا عبد الله بن ربيع نا محمد بن معاوية نا أحمد بن شعيب نا قتيبة بن سعيد نا حميد بن عبد الرحمن عن عبد العزيز بن أبي سلمة هو ابن الماجشون - عن عبد الله بن الفضل عن الأعرج عن أبي هريرة قال: «كان من تلبية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبيك إله الحق» .

قال أحمد بن شعيب ما نعلم أحدا أسنده إلا عبد الله بن الفضل وهو ثقة -: نا عبد الله بن ربيع نا محمد بن معاوية نا أحمد بن شعيب أنا إسحاق بن راهويه نا سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن خلاد بن السائب عن أبيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «جاءني جبريل فقال لي: يا محمد مر أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالتلبية» .

قال أبو محمد: هذا أمر، وقال بعض الناس: يكره رفع الصوت.

قال علي: وهذا خلاف للسنة؛ وقال بعضهم: لا ترفع المرأة.

قال أبو محمد: هذا خطأ وتخصيص بلا دليل، وقد كان الناس يسمعون كلام أمهات المؤمنين ولا حرج في ذلك، وقد روي عنهن وهن في حدود العشرين سنة وفويق ذلك؛ ولم يختلف أحد في جواز ذلك واستحبابه -: روينا من طريق سعيد بن منصور نا هشيم أنا حميد هو ابن عبد الرحمن - عن بكر بن عبد الله المزني قال: سمعت ابن عمر يرفع صوته بالتلبية حتى أني لأسمع دوي صوته بين الجبال -: وبه إلى هشيم أنا الفضل بن عطية نا أبو حازم قال: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أحرموا لم يبلغوا الروحاء حتى تبح أصواتهم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية