المحلى بالآثار — ج 6
الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص13
دار الفكر - بيروت
أجزأت في الأضحية، فإن ذهب الثلث فصاعدا لم تجز.
والآخر - أنه حد ذلك بالنصف مكان الثلث.
قال: فإن خلقت بلا أذن أجزأت - وروي عنه لا تجزي.
وقال مالك: إن كان القرن ذاهبا لا يدمى أجزأت، فإن كان يدمى لم تجز، وقال أبو حنيفة، ومالك في العرجاء: إذا بلغت المنسك: أجزأت.
قال علي: هذه أقوال لا دليل على صحة شيء منها، ولا يعرف التحديد المذكور بالثلث، أو النصف في كل ذلك عن أحد قبل أبي حنيفة.
وروي عن علي من طريق لا تصح في العرجاء إذا بلغت المنسك.
وروي عن عمر المنع من العرجاء جملة.
ويقال لمن صحح هذا: إن المنسك قد يكون على ذراع وأقل ويكون على فرسخ فأي ذلك تراعون؟ وروي في الأعضب أثر: أنه لا يجزي - ولا يصح، لأنه من طريق جري بن كليب، وليس مشهورا عمن لم يسم عن علي.
وجاء خبر في أنه لا تجزي المستأصلة قرنها - ولا يصح؛ لأنه من طريق أبي حميد الرعيني عن أبي مضر - وهما مجهولان.
وحديث آخر في أنه لا تجزي الجدعاء - ولا يصح؛ لأنه من طريق جابر الجعفي.
[مسألة الجذع من الضأن في الأضحية]
975 -
مسألة:
ولا تجزي في الأضاحي جذعة ولا جذع أصلا لا من الضأن ولا من غير الضأن - ويجزي ما فوق الجذع، وما دون الجذع، والجذع من الضأن، والماعز، والظباء، والبقر: هو ما أتم عاما كاملا ودخل في الثاني من أعوامه، فلا يزال جذعا حتى يتم عامين ويدخل في الثالث فيكون ثنيا حينئذ.
هكذا قال في الضأن والماعز الكسائي، والأصمعي، وأبو عبيد، وهؤلاء عدول أهل العلم في اللغة، وقاله ابن قتيبة وهو ثقة في دينه وعلمه.
وقاله العدبس الكلابي، وأبو فقعس الأسدي، وهما ثقتان في اللغة.
#