شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 6

الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص156

دار الفكر - بيروت

قبل موته فهذا لم يذكه، لكن جرحه فلم يملكه وإنما ملكه الذي ذكاه بالتسمية، وأما المتملك قبل أن يذكى فهو مذكى بتسمية من سمى، والملك باق لمن سلف له فيه ملك كما كان - وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة رمى صيدا فأصابه وغاب عنه ثم وجده ميتا]

1073 -

مسألة: ومن رمى صيدا فأصابه وغاب عنه يوما أو أكثر أو أقل، ثم وجده ميتا، فإن ميز سهمه وأيقن أنه أصاب مقتله حل له أكله وإلا فلا يحل له. وكذلك لو رماه فأصابه، ثم تردى من جبل أو في ماء، فإن ميز أيضا سهمه وأيقن أنه أصاب مقتله حل له أكله وإلا فلا -: لما روينا من طريق أحمد بن حنبل نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة حدثني عاصم الأحول عن الشعبي عن عدي بن حاتم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا وقعت رميتك في ماء فغرق فمات فلا تأكل» . ومن طريق أحمد بن حنبل نا غندر نا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن «عدي بن حاتم قال سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إذا عرفت سهمك تعلم أنه قتله لم تر فيه أثرا لغيره فكل» .

** 1074 -

مسألة: وسواء أنتن أم لم ينتن، ولا يصح الأثر الذي فيه في الذي يدرك صيده بعد ثلاث فكله ما لم ينتن، لأنه من طريق معاوية بن صالح، ولا الخبر الذي فيه «يا رسول الله أفتني في قوسي؟ قال: كل ما ردت عليك قوسك ذكي وغير ذكي - وإن تغيب عنك - ما لم يضل أو تجد فيه أثرا غير سهمك» لأنه من عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مسندا، ولا الأثر الذي فيه «كل ما أصميت ولا تأكل ما أنميت» . وتفسير الإصماء أن تقعصه والإنماء أن يستقل بسهمه حتى يغيب عنه فيجده بعد ذلك ميتا بيوم أو نحوه - وهكذا روينا تفسيره عن ابن عباس: لأن راوي المسند في ذلك محمد بن سليمان بن مسمول - وهو منكر الحديث - عن عمرو بن تميم عن أبيه - وهو منكر الحديث وأبوه مجهول. ولا الخبر الذي فيه: «أن رجلا قال: يا رسول الله رميت صيدا فتغيب عني ليلة فقال - عليه السلام -: إن هوام الليل كثيرة» لأنه مرسل.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية