المحلى بالآثار — ج 6
الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص39
دار الفكر - بيروت
علي: إذا اشتريت الأضحية سليمة فأصابها عندك عوار، أو عرج فبلغت المنسك فضح بها.
ومن طريق الحارث عن علي أنه سئل عن رجل اشترى أضحية سليمة - فاعورت عنده؟ قال: يضحي بها - وهو قول حماد بن أبي سليمان -: رويناه عنه من طريق شعبة، وهو قول الحسن، وإبراهيم -: ورويناه من طريق ابن عباس فيمن اشترى أضحية فضلت؟ قال: لا يضرك؟ وعن الحسن، والحكم بن عتيبة فيمن ضلت أضحيته فاشترى أخرى فوجد الأولى أنه يذبحهما جميعا، قال حماد: يذبح الأولى.
وقال أبو حنيفة: إن اشتراها صحيحة، ثم عجفت عنده حتى لا تنقي أجزأته أن يضحي بها، فلو اعورت عنده لم تجزه، فلو أنه إذ ذبحها أصاب السكين عينها، أو انكسر رجلها أجزأته. - وهذه أقوال فاسدة متناقضة ولا نعلم هذه التقاسيم عن أحد قبله.
وقال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي: لا يجز صوفها ولا يشرب لبنها.
قال الشافعي: إلا ما فضل عن ولدها.
وروينا عن عطاء فيمن اشترى أضحية أن له أن يجز صوفها وأمره الحسن إن فعل أن يتصدق به، وقال أبو حنيفة، والشافعي: إن ولدت ذبح ولدها معها - وقال مالك: ليس عليه ذلك.
روينا عن علي أنه سأله رجل معه بقرة قد ولدت فقال: كنت اشتريتها لأضحي بها؟ فقال له علي: لا تحلبها إلا فضلا عن ولدها فإذا كان يوم الأضحى فاذبحها وولدها عن سبعة.
[مسألة التضحية ليلا ونهارا]
982 -
مسألة: والتضحية جائزة من الوقت الذي ذكرنا يوم النحر إلا أن يهل هلال المحرم، والتضحية ليلا ونهارا جائز.
واختلف الناس في هذا فروينا من طريق ابن أبي شيبة نا أبو أسامة عن هشام هو ابن حسان - عن محمد بن سيرين قال: النحر يوم واحد إلى أن تغيب الشمس.
#