المحلى بالآثار — ج 6
الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص8
دار الفكر - بيروت
أما حديث مخنف فعن أبي رملة الغامدي، وحبيب بن مخنف - وكلاهما مجهول لا يدرى. وأما حديث الحارث فهو عن يحيى بن زرارة عن أبيه - وكلاهما مجهول لا يدرى. وأما حديث أم بلال ففيه أم محمد بن أبي يحيى - هي مجهولة.
وأما حديث ابن عياش ففيه جابر الجعفي - وهو كذاب.
وأما حديث معاذ ففيه ابن لهيعة، وابن أنعم - وكلاهما في غاية السقوط.
وأما حديث الحسن فمرسل.
وأما حديث أبي هريرة - فكلا طريقيه من رواية عبد الله بن عياش بن عباس القتباني فليس معروفا بالثقة - فسقط كل ما موهوا به في ذلك.
وذكروا قول الله تعالى: {فصل لربك وانحر} [الكوثر: 2] فقالوا: هو الأضحية.
قال أبو محمد: وهذا قول على الله تعالى بغير علم، وقال تعالى: {وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} [الأعراف: 33] .
وقد روينا عن علي، وابن عباس، وغيرهما: «أنه وضع اليد عند النحر في الصلاة» ، ولعله نحر البدن فيما وجبت فيه.
كما روينا عن مجاهد، وإسماعيل بن أبي خالد - وما نعلم أحدا قبلهم قال: إنها الأضاحي.
وذكروا أيضا قوله تعالى: {ولكل أمة جعلنا منسكا} [الحج: 34] وهذا لا دليل فيه على الفرض، وإنما فيه أن النسك لنا فهو فضل لا فرض.
وذكروا الخبر الصحيح من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ومن ذبح قبل الصلاة فليعد ذبحا، ومن لم يذبح فليذبح على اسم الله» .
#