المحلى بالآثار — ج 6
الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص77
دار الفكر - بيروت
الصدر، فما لم يقدر فيه على ذكاة فلا سبيل إلى أكله -: فهو حرام، لامتناع أكله إلا ميتة غير مذكى.
وبرهان آخر -: في كل ما ذكرنا أنهما قسمان -: قسم مباح قتله: كالوزغ، والخنافس، والبراغيث، والبق، والدبر؛ وقسم محرم قتله: كالنمل، والنحل، فالمباح قتله لا ذكاة فيه، لأن قتل ما تجوز فيه الذكاة إضاعة للمال، وما لا يحل قتله لا تجوز فيه الذكاة -: روينا من طريق الشعبي: «كل ما ليس له دم سائل فلا ذكاة فيه» . ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أمر بقتل الوزغ وسماه فويسقا» مع أنه من أخبث الخبائث عند كل ذي نفس.
ومن طريق البخاري نا قتيبة نا إسماعيل بن جعفر نا عتبة بن مسلم مولى بني تميم عن عبيد بن حنين مولى بني زريق عن أبي هريرة " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه ثم ليطرحه» وذكر الحديث فأمر - عليه السلام - بطرحه ولو كان حلالا أكله ما أمر بطرحه.
ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قتل أربع من الدواب: النحلة، والنملة، والهدهد، والصرد» .
#