شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 7

الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص141

دار الفكر - بيروت

عن أبي الضحى عن علي بن أبي طالب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه، أبو ظبيان ثقة، لقي علي بن أبي طالب وسمع منه، ومن ابن عباس. ومن طريق أبي داود أيضا نا عثمان بن أبي شيبة نا يزيد بن هارون نا حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن الأسود عن عائشة أم المؤمنين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر» .

قال علي: معنى ثلاث: ثلاث نفوس.

وقال تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} [آل عمران: 92] . وقال تعالى: {والمتصدقين والمتصدقات} [الأحزاب: 35] . وقال تعالى: {وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله} [التوبة: 41] وقال تعالى: {ما سلككم في سقر} [المدثر: 42] {قالوا لم نك من المصلين} [المدثر: 43] {ولم نك نطعم المسكين} [المدثر: 44] وحض على العتق.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اتقوا النار ولو بشق تمرة» . وقال تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} [النساء: 3]

وقال تعالى: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4] فصح أن كل أحد مندوب إلى فعل الخير، والصدقة، والعتق، والنفقة في وجوه البر ليقي نفسه بذلك نار جهنم.

ولا خلاف في أن كل من ذكرنا من عبد، وذات أب، وبكر، وذات زوج، مأمورون، منهيون، متوعدون بالنار، مندوبون موعودون بالجنة، فقراء إلى إنقاذ أنفسهم منها كفقر غيرهم سواء سواء، ولا مزية، فلا يخرج من هذا الحكم إلا من أخرجه النص، ولم يخرج النص إلا المجنون ما دام في حال جنونه - والذي لم يبلغ إلى أن يبلغ فقط، فكان المفرق بين من ذكرنا فيطلق بعضا على الصدقة، والهبة، والنكاح، ويمنع بعضا بغير نص مبطل، محرما ما ندب الله تعالى إليه، مانعا من فعل الخير.

قال علي: وروينا عن محمد بن جعفر غندر نا شعبة عن المغيرة عن إبراهيم النخعي قال: لا يحجر على حر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية