المحلى بالآثار — ج 7
الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص165
دار الفكر - بيروت
ومن طريق معمر عن عبد الرحمن بن عبد الله عن القاسم بن عبد الرحمن أن رجلا اشترى جارية في مرضه فأعتقها عند موته فجاء الذين باعوها بثمنها فلم يجدوا له مالا فقال ابن مسعود: اسعي في ثمنك.
ومن طريق الحجاج بن أرطاة عن قتادة عن الحسن سئل علي عمن أعتق عبدا له عند موته، وليس له مال غيره وعليه دين؟ قال: يعتق ويسعى في القيمة
وقال النخعي فيمن أعتق عبدا عند موته لا مال له غيره وعليه دين: أنه يسعى في قيمته فيقضي الدين، فإن فضل شيء فله ثلثه وللورثة ثلثاه.
وقال الحسن، وعطاء: عتق المريض من الثلث - وهو قول قتادة، وسعيد بن المسيب، وأبان بن عثمان، وسليمان بن موسى، ومكحول - ثم اختلفوا، فمن مرق منه ما زاد على الثلث، ومن معتق لجميعه ويستسعيه فيما زاد على الثلث.
وأما بيعه وشراؤه: فروينا من طريق سفيان الثوري عن جابر الجعفي عن الشعبي: في المريض يبيع ويشتري، قال: هو في الثلث وإن مكث عشر سنين.
وأما الحامل: فروينا من طريق سفيان الثوري عن جابر الجعفي عن الشعبي عن شريح أنه كان يرى ما صنعت الحامل في حملها من الثلث؟ قال سفيان: ونحن لا نأخذ بهذا، بل نقول: ما صنعت فهو جائز، إلا أن تكون مريضة من غير الحمل، أو يدنو مخاضها - يريد أن يضر بها الطلق وقال عطاء: ما صنعت الحامل في حملها فهو وصية؟ قلت: أرأي؟ قال: بل سمعناه - وهو قول قتادة: وعكرمة - وقال الحسن، والنخعي، ومكحول والزهري: عطية الحامل كعطية الصحيح.
ومن طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه سمع القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق قال: ما أعطت الحامل لوارث، أو لزوج، فمن رأس مالها، إلا أن تكون مريضة - وقال ربيعة: كذلك، إلا أن تثقل، أو يحضرها نفاس.
قال ابن وهب وأخبرت بهذا أيضا عن ابن المسيب، ويحيى بن سعيد، وابن حجيرة الخولاني - وهو قول أحمد، وإسحاق - وقال النخعي، ومكحول ويحيى بن سعيد الأنصاري
#