المحلى بالآثار — ج 7
الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص166
دار الفكر - بيروت
والأوزاعي، وعبيد الله بن الحسن، والشافعي في عطية الحامل كقول سفيان الثوري - وهو قول أبي حنيفة.
وروي عن سعيد بن المسيب: عطية الغازي من الثلث - وقال مكحول: بل من رأس ماله، إلا أن تقع المسايفة وعطية راكب البحر كذلك.
وقال الحسن: هو كالصحيح، وكذلك راكب البحر، ومن كان في بلد قد وقع فيه الطاعون. وقال مكحول: كذلك في راكب البحر ما لم يهج البحر.
وقال الحسن في إياس بن معاوية لما حبسه الحجاج: ليس له من ماله، إلا الثلث، فقال إياس إذ بلغه قوله: ما فقه أحد إلا ساء ظنه بالناس.
وقال الشعبي: ما صنع المسافر فمن الثلث من حيث يقع رحله في الغرز - قال النخعي: بل من رأس المال.
وقال الزهري: ما صنع الأسير فمن الثلث.
وقال أبو حنيفة: ليس للمريض أن يقضي بعض غرمائه دون بعض.
ورأوا محاباته في البيع، وهباته، وصدقاته، وعتقه، كل ذلك من الثلث إن مات من ذلك المرض، إلا أن العتق ينفذ كله ويستسعى فيما لا يحمله الثلث منه، فإن أفاق من ذلك المرض نفذ كل ذلك من رأس ماله.
وأما المحصور، والواقف في صف الحرب فكالصحيح. وأما الذي يقدم للقتل في قصاص، أو رجم فكالمريض.
ومن اشترى ابنه في مرضه الذي مات فيه فإن خرج من ثلثه عتق وورثه، وإن لم يخرج من ثلثه عتق ولم يرثه، واستسعى فيما زاد على الثلث كسائر الورثة، فإن أقر بولد أمته في مرض موته لحق به وورثه، وإن وطئ أمة في مرض موته فحملت فهي أم ولد من رأس ماله ويرثه ولدها. ووافقه على ذلك كله أبو يوسف، ومحمد، إلا أن الذي يشتري ولده في مرضه ولا يحمله الثلث فإنهما قالا: يرثه على كل حال، ويستسعى فيما يقع من قيمته للورثة فيأخذونه.
#