شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 7

الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص167

دار الفكر - بيروت

وقالوا كلهم: إنما هذا في المرض المخيف كالحمى الصالب والبرسام، والبطن، ونحو ذلك، ولم يروا ذلك في الجذام، ولا حمى الربع، ولا السل ولا من يذهب ويجيء في مرضه.

وقال مالك: كقول أبي حنيفة في كل ما ذكرنا إلا في الحامل فإن أفعالها عنده كالصحيح إلى أن تتم ستة أشهر، فإذا أتمتها فأفعالها في مالها كالمريض. حتى أنه منعها من مراجعة زوجها الذي طلقها طلاقا بائنا واحدة أو اثنتين وإلا الاستسعاء فلم يره، بل أرق ما لم يحمل الثلث منه، وإلا فيمن اشترى ابنه في مرضه ولم يحمله الثلث فإنه أعتق منه ما حمل الثلث وأرق الباقي.

وقال الشافعي، وسفيان الثوري للمريض أن يقضي بعض غرمائه دون بعض - وقال الشافعي: فعل المريض مرضا مخيفا من الثلث، فإن أفاق فمن رأس ماله - واختلف قوله في الذي يقدم للقتل؟ فمرة قال: هو كالصحيح ومرة قال: هو كالمريض.

قال أبو محمد: أما قول مالك، وأبي حنيفة: أنه ليس للمريض أن يقضي بعض غرمائه دون بعض -: فخطأ في تفريقهما في ذلك بين الصحيح، والمريض، والحق في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية