شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 7

الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص184

دار الفكر - بيروت

الله ليس لي شيء إلا ما أدخل علي الزبير، فهل علي جناح في أن أرضخ مما يدخل علي؟ قال: ارضخي ما استطعت ولا توكي فيوكى عليك» فلم ينكر الزبير ذلك.

وروينا من طريق حماد بن سلمة نا يونس بن عبيد عن محمد بن سيرين أن امرأة رأت فيما يرى النائم أنها تموت إلى ثلاثة أيام فأقبلت على ما بقي من القرآن عليها فتعلمته، وشذبت مالها، وهي صحيحة، فلما كان يوم الثالث دخلت على جاراتها فجعلت تقول: يا فلانة أستودعك الله، وأقرأ عليك السلام؟ فجعلن يقلن لها: لا تموتين اليوم، لا تموتين اليوم - إن شاء الله - فماتت، فسأل زوجها أبا موسى الأشعري عن ذلك؟ فقال له أبو موسى: أي امرأة كانت امرأتك؟ فقال: ما أعلم أحدا كان أحرى منها أن تدخل الجنة إلا الشهيد، ولكنها فعلت ما فعلت، وهي صحيحة؟ فقال أبو موسى: هي كما تقول فعلت ما فعلت، وهي صحيحة فلم يرده أبو موسى.

ومن طريق حماد بن سلمة عن عدي بن عدي الكندي قال: كتبت إلى عمر بن عبد العزيز أسأله عن المرأة تعطي من مالها بغير إذن زوجها؟ فكتب: إما هي سفيهة أو مضارة؟ فلا يجوز لها، وإما هي غير سفيهة ولا مضارة فيجوز.

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن سماك بن الفضل قال: كتب عمر بن عبد العزيز في امرأة أعطت من مالها: إن كانت غير سفيهة ولا مضارة فأجز عطيتها.

وعن ربيعة أنه قال: لا يحال بين المرأة وبين أن تأتي القصد في مالها في حفظ روح أو صلة رحم، أو في مواضع المعروف، إذا لم يجز للمرأة أن تعطي من مالها شيئا، كان خيرا لها أن لا تنكح، وأنها إذا تكون بمنزلة الأمة.

ومن طريق حماد بن سلمة عن قيس - هو ابن سعد - قال: قال عطاء بن أبي رباح: تجوز عطية المرأة في مالها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية