المحلى بالآثار — ج 7
الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص194
دار الفكر - بيروت
عن قيس بن أبي حازم عن امرأته: أنها كانت عند عائشة أم المؤمنين فسألتها امرأة هل تتصدق المرأة من بيت زوجها؟ فقالت عائشة: نعم، ما لم تق مالها بماله.
فإن ذكروا ما روينا من طريق عبد الرزاق عن إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم الخولاني عن أبي أمامة الباهلي " سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا تنفق المرأة شيئا من بيت زوجها إلا بإذن زوجها، قيل: يا رسول الله ولا الطعام؟ قال: ذلك أفضل أموالنا» .
وما روينا من طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن مورق العجلي «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألته امرأة ما يحل من أموال أزواجهن؟ قال: الرطب تأكلينه وتهدينه» .
ومن طريق حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن زياد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله: إلا أنه قال " الرطب " بفتح الراء وإسكان الطاء - وفي الأول بضم الراء وفتح الطاء.
قال أبو محمد: فهذا كله لا شيء، حديث عبد الرزاق عن إسماعيل بن عياش - وهو ضعيف - عن شرحبيل بن مسلم وهو مجهول لا يدرى من هو، لا يعارض بمثله الثابت من طريق أسماء، وعائشة، وأبي هريرة، المتواتر عنهم من طريق ابن أبي مليكة، وعباد بن عبيد الله بن الزبير، وفاطمة بنت المنذر عن أسماء، ومسروق، وشقيق عن عائشة، والأعرج، وهمام بن منبه عن أبي هريرة، هذا نقل تواتر يوجب العلم في أعلام مشاهير بمثل هذا السقوط والضعف الذي لو انفرد عن معارض لم يحل الأخذ به. والآخران مرسلان، على أن فيهما خلافا لقول المخالف، لأن فيه إباحة الرطب
#