المحلى بالآثار — ج 7
الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص83
دار الفكر - بيروت
حفروا ساقية وبنوها، فلهم أن يقتسموا ماءها بقدر حصصهم فيها. برهان ذلك -: ما رويناه من طريق أبي داود نا أبو الوليد - هو الطيالسي - أنا الليث - هو ابن سعد - عن الزهري عن عروة بن الزبير عن عبد الله بن الزبير قال «خاصم الزبير رجلا في شراج الحرة التي يسقون بها، فقال الأنصاري للزبير: سرح الماء يمر؟ فأبى عليه الزبير فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للزبير: اسق يا زبير ثم أرسل إلى جارك؟ فغضب الأنصاري وقال: يا رسول الله إن كان ابن عمتك؟ فتلون وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: اسق ثم احتبس الماء حتى يرجع إلى الجدر.»
[مسألة غرس أشجارا في أرض موات]
1352 -
مسألة: ومن غرس أشجارا فله ما أظلت أغصانها عند تمامها، فإن انتثرت على أرض غيره أخذ بقطع ما انتثر منها على أرض غيره. روينا من طريق أبي داود نا محمود بن خالد أن محمد بن عثمان حدثهم قال: نا عبد العزيز بن محمد - هو الدراوردي - عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال: «اختصم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلان في حريم نخلة فأمر - عليه السلام - بجريدة من جريدها فذرعت فقضى بذلك» يعني بمبلغها. وأما انتثارها على أرض غيره فلقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام» فلا يحل لأحد الانتفاع بمال غيره إلا ما دامت نفسه له طيبة بذلك - وبالله تعالى التوفيق.
[مسألة ترك دابته بفلاة فأخذها إنسان فقام عليها فصلحت]
1353 -
مسألة: ومن ترك دابته بفلاة ضائعة فأخذها إنسان فقام عليها فصلحت، أو عطب في بحر أو نهر فرمى البحر متاعه فأخذه إنسان أو غاص عليه إنسان فأخذه، فكل
#