شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 8

الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص175

دار الفكر - بيروت

المضمن على العبد بما ضمنه شريكه الذي لم يعتق، فإذا أداها العبد عتق، والولاء في هذا الوجه خاصة للذي أعتق حصته فقط.

قال: فإن أعتق أم ولد بينه وبين آخر: فلا ضمان عليه لشريكه، ولا عليه أيضا موسرا كان المعتق أو معسرا.

قال: فإن دبر عبدا بينه وبين آخر فشريكه بالخيار، إن شاء احتبس نصيبه رقيقا كما هو، ويكون نصيب شريكه مدبرا، وإن شاء دبر نصيبه أيضا وإن شاء ضمن العبد قيمة حصته منه مدبرا، وإذا أداها عتق، وضمن الشريك الذي دبر العبد أيضا قيمة حصته مدبرا، ولا سبيل له إلى شريكه في تضمين وإن شاء أعتق نصيبه، فإن فعل كان لشريكه الذي دبر أن يضمن الشريك المعتق قيمة نصيبه مدبرا - وهو قول أبي حنيفة - وما نعلم أحدا من أهل الإسلام سبقه إلى هذا التقسيم بين الموسر والمعسر، ولا إلى هذه الوساوس وأعجبها: أم ولد بين اثنين، ولا نعلم أحدا من أصحابه اتبعه عليه، إلا المتأخرين في أزمانهم وأديانهم فقط.

وقالت طائفة: من أعتق شركا له في مملوك ضمن قيمة حصة شريكه موسرا كان أو معسرا -: كما روينا من طريق ابن أبي شيبة نا يزيد بن هارون عن حجاج - هو ابن أرطاة - عن عبد الرحمن بن الأسود، وإبراهيم النخعي، كلاهما عن الأسود، قال: كان بيني وبين إخوتي غلام فأردت أن أعتقه، قال عبد الرحمن في روايته: فأتيت ابن مسعود فذكرت ذلك له؟ فقال: لا تفسد على شركائك فتضمن، ولكن تربص حتى يشبوا، وقال إبراهيم في روايته مكان " ابن مسعود ": " عمر " واتفقا فيما عدا ذلك.

ومن طريق ابن أبي شيبة نا أزهر السمان عن عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين: أن عبدا بين رجلين أعتقه أحدهما، فكتب عمر بن الخطاب: أن يقوم عليه أعلى القيمة - وهذا لا شيء؛ لأن الحجاج بن أرطاة هالك، والآخر مرسل، إلا أن هذا قد رويناه من طريق ابن أبي شيبة نا محمد بن مبشر عن هشام بن عروة عن أبيه في عبد بين اثنين أعتق أحدهما نصيبه قال: هو ضامن لنصيب صاحبه - وهو أيضا قول زفر بن الهذيل.

وقالت طائفة: إن أعتق أحد الشريكين نصيبه استسعى العبد سواء كان المعتق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية