المحلى بالآثار — ج 8
الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص177
دار الفكر - بيروت
الشافعي وقال أحمد، وإسحاق: إن كان المعتق موسرا ضمن باقي قيمته، لا يباع له في ذلك داره، قال إسحاق: ولا خادمه - وسكتا عن المعسر، فما سمعنا عنهما فيه لفظة.
وقالت طائفة: إن كان المعتق لنصيبه موسرا قوم عليه حصة من شركه وعتق كله، فإن كان المعتق لنصيبه معسرا استسعى العبد في قيمة حصة من لم يعتق وعتق كله.
ثم اختلف هؤلاء: أيكون حرا مذ يعتق الأول نصيبه ولا يكون للآخر تصرف بعتق ولا بغيره؟ أم لا يعتق إلا بالأداء؟ ولمن يكون ولاؤه إن أعتق باستسعائه؟ وهل يرجع على الذي أعتق بعضه أولا بما سعى فيه أم لا؟ -: روينا من طريق سعيد بن منصور نا هشيم نا أشعث بن سوار عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول: إذا أعتق نصيبا له في عبد فعلى الذي أعتق أنصباء شركائه إن كان موسرا، وإن كان معسرا استسعى العبد.
ومن طريق سعيد بن منصور نا أبو معاوية نا حجاج عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب قال: كان ثلاثون من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضمنون الرجل إذا أعتق العبد بينه وبين صاحبه إذا كان موسرا ويستسعونه إذا كان معسرا.
ومن طريق الطحاوي عن روح بن الفرج عن يحيى بن بكير عن الليث بن سعد: سئل أبو الزناد، وابن أبي ليلى: عمن أعتق نصيبه من عبد بينه وبين آخر؟ فذكرا تضمين العتق إن كان موسرا، أو استسعاء العبد إن كان المعتق معسرا، فقالا: سمعنا أن عمر بن الخطاب تكلم ببعض ذلك.
ومن طريق عبد الرزاق نا سفيان الثوري نا أسامة بن زيد: أنه سمع سليمان بن يسار يقول: إذا أعتق شقصا في عبد فإنه يضمنه بقيمته إن كان له مال، فإن لم يكن له مال استسعى العبد في بقيته فقلت لسليمان: أرأيت إن كان العبد صغيرا؟ قال: كذلك جاءت السنة
ومن طريق محمد بن المثنى نا مؤمل بن إسماعيل نا سفيان الثوري عن أسامة بن زيد عن سليمان بن يسار قال: من أعتق شقصا من عبد فإنه يعتق عليه من ماله، فإن لم
#