شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 8

الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص178

دار الفكر - بيروت

يكن له مال استسعى العبد في بقيته، قال أسامة: فقلت لسليمان: عمن؟ قال: جرت به السنة.

ومن طريق ابن أبي شيبة نا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي في العبد يكون بين الرجلين: يعتق أحدهما نصيبه قال: يضمن إن كان له مال، فإن لم يكن له مال استسعى العبد.

ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن حماد بن أبي سليمان أنه كان يقول: إن كان له من المال تمام نصيب صاحبه ضمن له، وليس على العبد سعاية، فإن نقص منه درهم فما فوقه سعى العبد، وليس على المعتق ضمان.

ومن طريق سعيد بن منصور نا هشيم نا يونس، وإسماعيل بن سالم، قال يونس عن الحسن، وقال إسماعيل: عن الشعبي، قالا جميعا: إن كان المعتق موسرا ضمن أنصباء أصحابه، وإن كان معسرا استسعى العبد.

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة من أعتق شركا له في عبد فإنه يقوم عليه يوم أعتقه ولا يتبعه السيد بما غرم عنه والعبد غير معتق حتى يتم أداء ما استسعى فيه.

ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج قال: يستسعي العبد ولا بد، إن كان المعتق لنصيبه معسرا، ولا يستسعي إن كان موسرا ويعتق كله - يعني على الذي أعتق نصيبه منه.

ومن طريق ابن وهب عن يونس بن يزيد عن الزهري فيمن أعتق نصيبه من عبد بينه وبين غيره؟ قال الزهري: يقوم العبد بماله على المعتق في مال المعتق إن كان له مال، فإن لم يكن للعبد مال استسعي.

وروي عن أبي الزناد، وابن أبي ليلى: أنهما قالا في عبد بين ثلاثة أعتق اثنان نصيبهما منه؟ فقالا: نرى أن يضمنا عتاقه جميعا، فإن لم يكن لهما مال قوم العبد قيمة عدل فسعى العبد فيها فأداها.

وهو قول سفيان الثوري، وابن شبرمة، والأوزاعي، والحسن بن حي، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن، وقد ذكرناه عن ثلاثين من الصحابة - رضي الله عنهم -.

وعن ابن عمر، وبعضه عن عمر، وقال سليمان بن يسار: وهو السنة، وقاله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية