شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 8

الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص200

دار الفكر - بيروت

وعن الصحابة مرسلة، وقد اختلفوا فيه، ولا حجة في أحد دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد وافقنا المخالفون هاهنا.

[مسألة قال السيد أحد عبدي هذين حر]

1676 -

مسألة: ومن قال: أحد عبدي هذين حر.

فليس منهما حر وكلاهما عبد كما كان، ولا يكلف عتق أحدهما، فإنه لم يعتق هذا بعينه فليس حرا، إذ لم يعتقه سيده، ولا أعتق هذا الآخر أيضا بعينه، فليس أيضا حرا، إذ لم يعتقه سيده، فكلاهما لم يعتقه سيده، فكلاهما عبد - وهذا في غاية البيان، ولا يجوز إخراج ملكه عن يده بالظن الكاذب

[مسألة من ضرب غلاما له حدا لم يأته أو لطمه]

1677 -

مسألة: ومن لطم خد عبده أو خد أمته بباطن كفه فهما حران ساعتئذ إذا كان اللاطم بالغا مميزا. وكذلك إن ضربهما أو حدهما حدا لم يأتياه فهما حران بذلك. ولا يعتق عليه مملوك لا بمثلة ولا بغير ما ذكرنا.

فإن كان اللاطم محتاجا إلى خدمة المملوك الملطوم أو الأمة كذلك، ولا غنى له عنه أو عنها - استخدمه أو استخدمها - فإذا استغنى عنه أو عنها - فهي أو هو حران حينئذ. لما روينا من طريق محمد بن المثنى نا محمد بن جعفر غندر، وعبد الرحمن بن مهدي، قال غندر: نا شعبة، وقال عبد الرحمن: عن سفيان الثوري - ثم اتفق سفيان، وشعبة، كلاهما عن فراس بن يحيى قال: سمعت ذكوان - هو أبو صالح السمان - يحدث عن زاذان أبي عمر قال: «دعا ابن عمر غلاما له فرأى بظهره أثرا فقال له: أوجعتك؟ قال: لا، قال: فأنت عتيق، ثم قال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من ضرب غلاما له حدا لم يأته، أو لطمه، فإن كفارته أن يعتقه» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية