شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 8

الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص4

دار الفكر - بيروت

وقال محمد بن سيرين: لا بأس بالشريكين يكون بينهما المتاع أو الشيء الذي لا يكال ولا يوزن أن يبيعه قبل أن يقاسمه.

وقال الحسن: لا يبع منه ولا من غيره حتى يقاسمه إلا أن يكون لؤلؤة أو ما لا يقدر على قسمته.

وأجاز عثمان البتي بيع المشاع ولم ير الشفعة للشريك.

وقال أبو حنيفة، والشافعي: لا شفعة إلا في الأرض فقط أو في أرض بما فيها من بناء أو شجر نابت فقط.

قال مالك: الشفعة واجبة في الأرض وحدها، وفي الأرض بما فيها من بناء أو شجر نابت، أو في الثمار التي في رءوس الشجر وإن بيعت دون الأصول.

وروينا عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - لا شفعة في بئر ولا فحل: رويناه من طريق ابن أبي شيبة نا عبد الله بن إدريس عن محمد بن عمارة عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبان بن عثمان بن عفان عن أبيه قال: لا شفعة في بئر ولا فحل والأرف يقطع كل شفعة.

الأرف الحدود والمعالم.

قال أبو محمد: وبرهان صحة قولنا: ما رويناه من طريق البخاري أنا مسدد أنا عبد الواحد هو ابن زياد أنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن جابر بن عبد الله قال: «قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة» .

ومن طريق البخاري أيضا أنا محمود هو ابن غيلان أنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن جابر بن عبد الله قال: «جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الشفعة في كل مال لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية