شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 8

الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص3

دار الفكر - بيروت

[كتاب الشفعة]

[مسألة الشفعة واجبة في كل جزء بيع مشاعا]

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الشفعة

1595

مسألة: الشفعة واجبة في كل جزء بيع مشاعا

غير مقسوم بين اثنين فصاعدا، من أي شيء كان مما ينقسم، ومما لا ينقسم: من أرض، أو شجرة واحدة، فأكثر، أو عبد، أو ثوب، أو أمة، أو من سيف، أو من طعام، أو من حيوان، أو من أي شيء بيع: لا يحل لمن له ذلك الجزء أن يبيعه حتى يعرضه على شريكه أو شركائه فيه، فإن أراد من يشركه فيه الأخذ له بما أعطى فيه غيره فالشريك أحق به، وإن لم يرد أن يأخذ فقط سقط حقه، ولا قيام له بعد ذلك إذا باعه ممن باعه.

فإن لم يعرض عليه كما ذكرنا حتى باعه من غير من يشركه فيه؟ فمن يشركه مخير بين أن يمضي ذلك البيع وبين أن يبطله ويأخذ ذلك الجزء لنفسه بما بيع به.

وها هنا خلاف في أربعة مواضع:

أحدها هل يجوز بيع المشاع أم لا؟

والثاني: هل يكون في بيعه شفعة أم لا؟

والثالث: الأشياء التي تكون فيها الشفعة.

والرابع: إن عرض البائع على من يشركه قبل أن يبيع فأبى شريكه من الأخذ هل يسقط حقه بذلك أم لا؟ فقال عبد الملك بن يعلى وهو تابعي قاضي البصرة: لا يجوز بيع المشاع، روينا ذلك من طريق حماد بن زيد أنا أيوب السختياني قال: رفع إلى عبد الملك بن يعلى قاضي البصرة رجل باع نصيبا له غير مقسوم فلم يجزه، فذكر لمحمد بن سيرين فرآه غير جائز.

#

الصفحة التالية

الفهرس