شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 8

الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص27

دار الفكر - بيروت

الجميع؛ لأنها عقود مختلفة وإن كانت معا لقول الله تعالى: {ولا تكسب كل نفس إلا عليها} [الأنعام: 164] فعقد زيد غير عقد عمرو.

ولو استحق الثمن الذي أعطى أحدهما فانفسخ عقده لم يكدح ذلك في حصة غيره لما ذكرنا وهو قول أبي حنيفة، والشافعي وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة شركاء في شيء بعضهم بميراث وبعضهم ببيع]

1609 -

مسألة: وإن كان شركاء في شيء بعضهم بميراث، وبعضهم ببيع، وبعضهم بهبة، وفيهم إخوة ورثوا أباهم ما كان أبوهم ورثه مع أعمامهم، فباع أحدهم فالجميع شفعاء على عددهم، ليس الأخ أولى بحصة أخيه من عمه، ولا من امرأة أبيه، ولا من امرأة جده، ولا من الأجنبي؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «فشريكه أحق» وكلهم شريكه وهو قول أبي حنيفة، والشافعي.

وقال مالك: إن كان إخوة الأم وزوجات وبنات وأخوات وعصبة فباع أحد الإخوة للأم فسائر الإخوة للأم أحق بالشفعة من سائر الورثة.

وكذلك لو باع إحدى الزوجات فسائرهن أحق بالشفعة من سائر الورثة، وكذلك لو باع أحد البنات فسائرهن أحق بالشفعة من سائر الورثة.

وكذلك لو باع إحدى الأخوات فسائرهن أحق بالشفعة من سائر الورثة، ثم ناقض فقال: لو باع أحد العصبة لم يكن سائر العصبة أحق بالشفعة، بل يأخذها معهم البنات، والزوجات، والأخوات، والإخوة لأم.

قال: فلو اشترى بنات إنسان شقصا واشترى أخواته شقصا آخر من ذلك الشيء، واشترى أجنبيون شقصا ثالثا منه فباع إحدى البنات أو إحدى الأخوات لم يكن أخواتها أحق بالشفعة من عمتها، ولا من الأجنبيين.

قال: ولو كان ورثة ومشترون في شيء فباع أحد الورثة فللأجنبي الشفعة في ذلك مع سائر الورثة، وهذا كلام يغني إيراده عن تكلف إفساده لفحش تناقضه، وظهور فساده وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة باع شقصا وله شركاء مختلفة أنصبائهم]

1610 -

مسألة: ومن باع شقصا وله شركاء لأحدهم مائة سهم، ولآخر عشرون،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية