شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 8

الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص28

دار الفكر - بيروت

ولآخر عشر العشر أو أقل أو أكثر: فكلهم سواء في الأخذ بالشفعة، ويقتسمون ما أخذوا بالسواء، ولا معنى لتفاضل حصصهم.

وهو قول إبراهيم النخعي، والشعبي، والحسن البصري، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة، وسفيان الثوري، وأبي حنيفة، وأصحابه، وشريك، والحسن بن حي، وعثمان البتي، وعبد الله بن الحسن، وأبي سليمان، وأشهر قولي الشافعي.

وروينا من طريق سعيد بن منصور أنا هشيم عن عبيدة: وأشعث قال عبيدة عن إبراهيم، وأشعث عن الشعبي، قالا جميعا: الشفعة على رءوس الرجال، قال هشيم: وبه كان يقضي ابن أبي ليلى، وابن شبرمة

وقال آخرون: هي على قدر الأنصباء وهو قول عطاء: وابن سيرين وروي عن الحسن أيضا.

وبه يقول مالك، وسوار بن عبد الله، وإسحاق، وأبو عبيد

قال علي: قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «فشريكه» تسوية بين جميع الشركاء ولو كان هنالك مفاضلة لبينها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يجمل الأمر: فبطلت المفاضلة.

ولا يختلفون في أن من أوصى لورثة فلان، فإنهم في الوصية سواء ولا يقتسمونها على حصص الميراث، وإنما استحقوها بكونهم من الورثة.

[مسألة لا شفعة إلا بتمام البيع بالتفريق أو التخيير]

1611 -

مسألة: ولا شفعة إلا بتمام البيع بالتفريق أو التخيير لأنها ليس بيعا قبل ذلك وهو قول كل من يقول بتفرق الأبدان.

[مسألة ما يقطع الشفعة]

1612 -

مسألة: والشفعة واجبة وإن كانت الأجزاء مقسومة إذا كان الطريق إليها واحدا متملكا نافذا أو غير نافذ لهم، فإن قسم الطريق أو كان نافذا غير متملك لهم فلا شفعة حينئذ كان ملاصقا أو لم يكن.

برهان ذلك: قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة» فلم يقطعها - عليه السلام - إلا باجتماع الأمرين معا، وقوع الحدود، وصرف الطرق، لا بأحدهما دون الآخر.

ولا يقطع الشفعة قسمة فاسدة قبل البيع؛ لأنها ليست قسمة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية