المحلى بالآثار — ج 8
الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص309
دار الفكر - بيروت
قال كتب ابن عباس إلى علي في ستة إخوة وجد؟ فكتب إليه علي: أن أعطه سبعا، ومن طريق وكيع نا سفيان - هو الثوري - عن فراس عن الشعبي قال: كتب ابن عباس إلى علي في ستة إخوة وجد فكتب إليه علي: اجعله كأحدهم، وامح كتابي.
وقالت طائفة: يقاسم الجد الإخوة إلى السدس ثم لا ينقص من السدس وإن كثروا -: روينا ذلك من طريق سعيد بن منصور نا هشيم - أنا عوف - هو ابن أبي جميلة - عن الحسن البصري، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى عامل له أن أعط الجد مع الأخ الشطر، ومع الأخوين الثلث، ومع الثلاثة الربع، ومع الأربعة الخمس، ومع الخمسة السدس، فإن كانوا أكثر من ذلك فلا تنقصه من السدس.
ومن طريق سعيد بن منصور نا أبو معاوية نا الأعمش عن إبراهيم النخعي عن عبيد بن نضلة قال: كان عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود يقاسمان الجد مع الإخوة ما بينه وبين أن يكون السدس خيرا له من مقاسمة الإخوة - وهذا إسناد في غاية الصحة.
ومن طريق حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن البصري: أن علي بن أبي طالب كان يورث الجد مع خمسة إخوة السدس، فإن كانوا أكثر من ذلك فله السدس لا ينقص منه شيئا.
ومن طريق محمد بن عبد السلام الخشني نا محمد بن بشار بندار نا أبو داود - هو الطيالسي - نا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة أن علي بن أبي طالب كان يجعل الجد أخا حتى يكون سادسا.
ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن الأعمش عن إبراهيم النخعي قال: كان علي بن أبي طالب يعطي كل صاحب فريضة فريضته، ولا يورث أختا لأم، ولا أخا لأم، مع الجد شيئا، ولا يقاسم بالأخ لأب مع الأخ لأب، والأم، والجد شيئا - وإذا كانت أخت لأب وأم، وأخ لأب، وجد: أعطى الأخت النصف، وما بقي أعطاه الجد والأخ بينهما بنصفين، فإن كثر الإخوة شركه معهم حتى يكون السدس خيرا له من المقاسمة، فإن كان السدس خيرا له أعطاه السدس -: وبقول علي هذا يقول المغيرة بن مقسم، وعبيدة السلماني، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى القاضي، والحسن بن حي؛
#