المحلى بالآثار — ج 8
الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص310
دار الفكر - بيروت
وشريك القاضي، وهشيم بن بشير، والحسن بن زياد اللؤلؤي، وبعض أصحاب أبي حنيفة.
وقالت طائفة: للجد مع الإخوة الثلث على كل حال -: كما روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن عليا شاوره عمر في الجد؟ فقال علي: له الثلث على كل حال.
وقالت طائفة - كما روينا من طريق وكيع نا سفيان الثوري عن الأعمش عن إبراهيم النخعي قال: كان ابن مسعود يقاسم بالجد الإخوة إلى الثلث ويعطي كل صاحب فريضة فريضته، ولا يورث الإخوة من الأم مع الجد شيئا، ولا يقاسم بالإخوة من الأب الإخوة من الأب والأم مع الجد - وإذا كانت أخت لأب وأم، وأخ لأب، وجد: أعطى الأخت للأب والأم النصف، والجد النصف - وبه يقول مسروق، وعلقمة، والأسود، وعبيدة السلماني في بعض أقواله وروي أيضا عن شريح وغيره، وعن بعض أصحاب أبي حنيفة.
وقالت طائفة كما روينا من طريق ابن وهب: أخبرني مالك، والليث بن سعد: أن يحيى بن سعيد - هو الأنصاري - حدثهما: أنه بلغه أن معاوية بن أبي سفيان كتب إلى زيد بن ثابت يسأله عن الجد؟ فكتب إليه: إنك كتبت إلي تسألني عن الجد - والله أعلم - وذلك مما لم يكن يقضي فيه إلا الأمراء - يعني الخلفاء - وقد حضرت الخليفتين قبلك يعطيانه: النصف مع الأخ الواحد، والثلث مع الاثنين، فإن كثر الإخوة لم ينقصاه من الثلث.
ومن طريق وكيع نا سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم النخعي قال: كتب عمر إلى ابن مسعود: إنا قد خشينا أن نكون قد أجحفنا بالجد فأعطه الثلث مع الإخوة؟ فأعطاه - وروي من طريق حماد بن زيد، وإسماعيل بن علية، وهشيم عن أبي المعلى العطار عن إبراهيم النخعي، قال علقمة: قال ابن مسعود: يقاسم الجد الإخوة في الثلث، وقال لي عبيدة السلماني: قال ابن مسعود: يقاسم الجد الإخوة إلى السدس، قال إبراهيم: فذكرت ذلك لعبيدة بن نضيلة؟ فقال: صدقا جميعا، إن ابن مسعود قدم من عند عمر، وعمر يقول: يقاسم الجد الإخوة إلى السدس، فكان ابن مسعود يقول به، ثم رجع إلى عمر، فإذا عمر قد رجع، فقال: يقاسم الجد الإخوة إلى الثلث.
#