المحلى بالآثار — ج 8
الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص335
دار الفكر - بيروت
ومن جعل تحريما بما لا حق له في الأبوة فقد ناقض - وبالله تعالى التوفيق.
[مسألة ميراث المولدون في أرض الشرك]
1745 -
مسألة والمولودون في أرض الشرك يتوارثون كما يتوارث من ولد في أرض الإسلام بالبينة أو بإقرارهم إن لم تكن بينة - سواء أسلموا وأقروا مكانهم، أو تحملوا، أو سبوا فأعتقوا.
وهذا مكان اختلف الناس فيه -: فروينا عن عمر، وعثمان: أنه لا يرث أحد بولادة الشرك.
وعن يحيى بن سعيد الأنصاري: أدركت الصالحين يذكرون: أن في السنة: أن ولادة العجم ممن ولد في أرض الشرك ثم تحمل: أن لا يتوارثوا.
وعن عمر بن عبد العزيز، وعروة بن الزبير، وعمرو بن عثمان بن عفان، وأبي بكر بن سليمان بن أبي خيثمة، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: لا يورث أحد بولادة الأعاجم إلا أحد ولد في العرب.
ولا نعلم يصح عن عمر، وعثمان: شيء من هذا؛ لأنها منقطعة عن مالك عن الثقة عن سعيد بن المسيب: أن عمر. ..
ومن طريق فيها علي بن زيد بن جدعان - وهو ضعيف - وأبان بن عثمان: أن عمر - ولم يدرك أبان عمر - ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان: أن عمر، وعثمان - وهذا أبعد - والزهري: أن عمر، وعثمان - وما ورث عمر ولده عبد الله، وأم المؤمنين حفصة إلا بولادة الشرك.
وقالت طائفة: كما روينا من طريق عبد الرزاق نا معمر عن سفيان الثوري عن مجالد عن الشعبي عن شريح: أن عمر بن الخطاب كتب إليه: أن لا يورث الحميل إلا ببينة.
ومن طريق عبد الرزاق نا معمر: أخبرني عاصم بن سليمان قال: كتب عمر بن عبد العزيز: أن لا يتوارث الحملاء في ولادة الكفر؟ فعاب ذلك عليه الحسن، وابن سيرين، وقالوا: ما شأنهم أن لا يتوارثوا إذا عوفوا وقامت البينة.
#