المحلى بالآثار — ج 8
الإمام ابن حزم • الفقه • ج8 ص40
دار الفكر - بيروت
قال أبو محمد: هذا في كتابي عن ابن نامي، وفي كتاب غيري عن ابن عيينة وقال شيبان نا عبد الوارث بن سعيد التنوري، ثم اتفق عبد الوارث والآخر، كلاهما عن ابن أبي نجيح حدثني عبد الله بن كثير عن أبي المنهال عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أسلف فلا يسلف إلا في كيل معلوم ووزن معلوم» .
فهذا منع السلف وتحريمه ألبتة إلا في مكيل أو موزون.
ومن طريق أحمد بن شعيب أنا قتيبة بن سعيد نا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن عبد الله بن كثير عن أبي المنهال عن ابن عباس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أسلف سلفا فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم»
ومن طريق وكيع نا سفيان الثوري عن عبد الله بن أبي نجيح عن عبد الله بن كثير عن أبي المنهال عن ابن عباس قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أسلم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم» ففي هذا إيجاب الأجل المعلوم.
وقد صح «نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الغرر وعن بيع ما ليس عندك» فصح ما قلنا نصا ولله تعالى الحمد.
وقد فرق الأوزاعي، وجمهور الحنفيين، والمالكيين، وأصحابنا الظاهريين بين البيع والسلم.
قال ابن القصار: ما كان بلفظ البيع جاز حالا، وما كان بلفظ السلم لم يجز إلا بأجل.
وقال الأوزاعي: ما كان أجله ثلاثة أيام فأقل فهو بيع، وما كان أجله أكثر فهو سلم.
قال القمي وهو من كبار الحنفيين: السلم ليس بيعا، وفيما ذكرنا خلاف نذكر منه ما يسر الله تعالى لذكره:
#