شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص139

دار الفكر - بيروت

قال أبو محمد: هذا وهم من أبي شهاب، إنما هو عبد الله بن عامر بن ربيعة كذا رويناه من طرق شتى -: منها - من طريق سعيد بن منصور نا سفيان - هو ابن عيينة - عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن القاسم بن محمد عن عبد الله، وعبد الرحمن - ابني عامر بن ربيعة - وكان أبوهما بدريا - أنه أوصى بجارية له أن يبيعوها ولا يقربوها كأنه اطلع منها مطلعا كره أن يطلعوا منها على مثل ما اطلع.

وذهبت طائفة - إلى أن اللمس لشهوة، أو النظر إلى فرجها لشهوة يحرمها، كما روينا من طريق عبد الرزاق عن أبي حنيفة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي قال: " إذا قبل الرجل المرأة من شهوة أو مس أو نظر إلى فرجها لم تحل لأبيه، ولا لابنه ".

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن طاوس عن أبيه قال: إذا نظر الرجل إلى فرج امرأة من شهوة لم تحل لأبيه، ولا لابنه - وبهذا يقول أبو حنيفة.

وقال مالك: إذا نظر إلى شيء من محاسنها لشهوة حرمت في الأبد على الولد، كالساق، والشعر، والصدر، وغير ذلك.

وقال سفيان: إذا نظر إلى فرجها حرمت على ولده.

وقال طائفة: مثل قولنا -: كما روينا من طريق أبي عبيد نا أبو اليمان عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن مكحول قال: أيهما ملك عقدتها فقد حرمت على الآخر - يعني الأب والابن.

ومن طريق أبي عبيد نا عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب أن ابن شهاب الزهري قال: إذا ملك الرجل عقدة المرأة حرمت على أبيه وابنه.

قال أبو محمد: من ملك الرقبة فقد ملك العقدة.

ونا محمد بن سعيد بن نبات نا أحمد بن عبد البصير نا قاسم بن أصبغ نا محمد بن عبد السلام الخشني نا محمد بن المثنى نا عبد الرحمن بن محمد المحاربي قال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية