المحلى بالآثار — ج 9
الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص172
دار الفكر - بيروت
وقضى عمر بن عبد العزيز في ذلك في كل رأس أربعمائة درهم.
ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة عن يحيى بن يحيى الغساني قال: كتب عمر بن عبد العزيز: أن عمر بن الخطاب قضى في فداء سبي العرب في كل رأس أربعمائة درهم
ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج قال: سمعت سليمان بن موسى يذكر أن عمر بن الخطاب قضى في ولد الأمة تخبر أنها حرة فينكحها أحدهم فتلد له: أن على آبائهم مثل كل ولد له من الرقيق في الشبر والذرع، قال ابن جريج: فقلت له: فإن كان أولاده حسانا؟ قال: لا يكلف مثلهم في الحسن، إنما يكلف في الذرع.
نا حمام نا ابن مفرج نا ابن الأعرابي نا الدبري نا عبد الرزاق عن محمد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم بن ميسرة قال: نكح رجل أمة فولدت له، فكتب في ذلك إلى عمر بن عبد العزيز؟ فكتب: أن يفادي أولاده -.
قال ابن مفرج في غير كتاب ابن الأعرابي: بوصيفين أحمرين، كل واحد باثنين.
فهؤلاء كلهم لا يرون الفداء، إلا إما بغلام مكان الذكر، أو بجارية مكان الأنثى، وإما بغلامين مكان غلام ذكر.
وروينا عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء في ولد الغارة يقارب أبوهم فيهم.
ومن طريق عبد الرزاق عن عبد الله بن كثير عن شعبة عن المغيرة بن مقسم عن إبراهيم في الغارة قال: صداقها على الذي غره.
وقال حمام بن أبي سليمان مثل ذلك.
وقال الحكم فكاك ولدها على الأب - ولا نعلم عن صاحب، ولا تابع غير ما أوردنا - فخالف الحنفيون، والمالكيون، والشافعيون، كل هؤلاء، لاختراع لهم فاسد، وبإيجاب القيمة التي لم تأت من أحد نعلمه قبل أبي حنيفة، ثم اتبعه مالك، والشافعي.
وقد جاء في ذلك أثران نذكرهما -:
#