المحلى بالآثار — ج 9
الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص204
دار الفكر - بيروت
وهو قول الأوزاعي، والليث، والحسن بن حي، وأبي حنيفة ومالك، والشافعي، وأصحابهم
ثم اختلفوا، فقال أبو حنيفة: هذا إن صدقها، وأما إذا خالفها، فإن كانت بكرا نظر إليها النساء، وإن كانت ثيبا، فالقول قول الزوج، ولا يؤجل لها، ولا يفرق بينهما.
وقال المالكيون: القول قوله مع يمينه إن ادعى أنه يطؤها
وقال الشافعي: القول قول الزوج مع يمينه، فإن نكل حلفت هي، وفرق بينهما، وإن قال النساء: هي بكر حلفت - مع ذلك - وفرق بينهما، فإن نكلت حلف هو وبقيت معه
ثم اختلفوا: فقال هؤلاء: إن كان قد وطئها - ولو مرة - فلا كلام لها ولا يؤجل لها
وقال أبو ثور: متى عن عنها أجل سنة ثم فرق بينهما - وإن كان قد وطئها قبل ذلك
وروي عن طائفة مثل قولنا -: كما روينا من طريق حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد الأنصاري: أن رجلا زوج ابنته من ابن أخ له وكان عنينا، فقال له عمر: قد آجرك الله ووفر لك ابنتك
ومن طريق الحجاج بن المنهال نا شعبة عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت هانئ بن هانئ قال: رأيت امرأة جاءت إلى علي بن أبي طالب فقالت: هل لك في امرأة ليست بأيم ولا بذات بعل؟ قال: وجاء زوجها؟ فقال: لا تسأل عنها إلا مبيتها؟ فقال له علي: ألا تستطيع أن تصنع شيئا؟ قال: لا، قال: ولا من السحر قال: لا، قال له علي: هلكت وأهلكت أما أنا فلست مفرقا بينكما؟ اتقي الله واصبري
ومن طريق سعيد بن منصور: نا سفيان نا أبو إسحاق عن هانئ بن هانئ قال:
#