شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص205

دار الفكر - بيروت

كنت عند علي بن أبي طالب، فقامت إليه امرأة فقالت: له: هل لك إلى امرأة ولا أيم ولا ذات بعل؟ قال: وأين زوجك؟ فقالت: هو في القوم فقام شيخ يجنح فقال: ما تقول هذه المرأة؟ قال: سلها هل تنقم في مطعم أو ثياب؟ فقال علي: فما من شيء؟ قال: لا، قال: ولا من السحر؟ قال: لا، قال: هلكت وأهلكت؟ قالت فرق بيني وبينه؟ قال اصبري، فإن الله تعالى لو شاء لابتلاك بأشد من ذلك

ومن طريق أبي عبيد نا عبد الله بن المبارك عن معمر بن أبي نجيح عن مجاهد: أنه قال في الرجل يتزوج المرأة، ثم يعرض له الداء؟ قال: هي امرأته لا تنزع منه

وروي عن الحكم بن عتيبة: أنها امرأته، لا تؤجل له، ولا يؤجل لها، ولا يفرق بينهما -، وبه يقول أبو سليمان، وأصحابنا؟ قال أبو محمد: احتج من ذهب إلى مثل قول عثمان: أنه أمره بفراقها دون توقيف بخبر - رويناه من طريق أبي داود نا أحمد بن صالح نا عبد الرزاق نا ابن جريج أخبرني بعض بني أبي رافع مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عكرمة عن ابن عباس قال «طلق عبد يزيد أبو ركانة وإخوته أم ركانة وإخوته، ونكح امرأة من مزينة، فجاءت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: ما يغني عني إلا كما تغني هذه الشعرة لشعرة أخذتها من رأسها؟ ففرق بيني وبينه؟ فأخذت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حمية: فذكر الحديث»

وفيه: أنه - عليه الصلاة والسلام - «قال له: طلقها؟ ففعل، قال: راجع امرأتك أم ركانة وإخوته؟ فقال: إن طلقتها ثلاثا يا رسول الله، قال: قد علمت، أرجعها وتلا {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] »

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية