شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص209

دار الفكر - بيروت

وقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل قولنا -: كما روينا من طريق مسلم نا أبو الطاهر، وحرملة بن يحيى - واللفظ له - قال: أنا ابن وهب: أخبرني يونس - هو ابن يزيد - عن الزهري ني عروة بن الزبير: «أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته: أن رفاعة القرظي طلق امرأته فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، فجاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إنها كانت تحت رفاعة فطلقها آخر ثلاث تطليقات، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، وإنه والله ما معه إلا مثل هذه الهدبة - وأخذت بهدبة من جلبابها - فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضاحكا، وقال: لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك» وذكر الحديث قال أبو محمد: فهذه تذكر: أن زوجها لم يطأها، وأن إحليله كالهدبة، لا ينتشر إليها وتشكو ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتريد مفارقته؟ فلم يشكها، ولا أجل لها شيئا، ولا فرق بينهما - وفي هذا كفاية لمن عقل

فاعترض بعض المخالفين في هذا الأثر الصحيح بآثار واهية -: أحدها - من طريق ابن نافع عن مالك عن المستورد بن رفاعة عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير «أن رفاعة بن سموأل طلق امرأته على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثا فنكحها عبد الرحمن بن الزبير فاعترض عنها فلم يستطع أن يغشاها، ففارقها، فأراد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية