المحلى بالآثار — ج 9
الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص211
دار الفكر - بيروت
طلقني، وإني تزوجت زوجا غيره فدخل بي ولم يكن معه إلا مثل الهدبة، فلم يقربني إلا هبة واحدة، ولم يصل مني إلى شيء، أفأحل لزوجي الأول؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تحلين لزوجك الأول حتى يذوق الآخر عسيلتك وتذوقي عسيلته» ؟ قال أبو محمد: ونحن لا نمنع أن يطلقها العنين إن شاء، إنما نمنع وننكر أن يفرق بينهما على كره، أو أن يؤجل عاما، ثم يفرق بينهما، فهذا هو الباطل الذي لم يصح قط عن أحد من الصحابة - رضي الله عنهم -، لا، ولا جاء قط في قرآن، ولا سنة، ولا في رواية فاسدة، ولا أوجبه قياس، ولا معقول
فإن قالوا: قد أمر الله عز وجل في الإيلاء بالتوقيف ثم الإجبار على الفيئة أو الطلاق؟ قلنا: نعم، أربعة أشهر، فأين السنة وأين التفريق؟ ثم أنتم أول من لا يقيس على المؤلي من امتنع من وطء امرأته عامدا من غير إيلاء بيمين فلا توقفونه، ولا تؤجلونه
فظهر فساد كل ما تعلقوا به، وفساد قولهم جملة، وقد ذكرنا من روي عنه من الصحابة - رضي الله عنهم - والتابعين - والحمد لله رب العالمين
[أحكام قسم الزوجات]
[مسألة تزوج الرجل بكرا وله زوجة أخرى]
أحكام قسم الزوجات
1896 - مسألة: وإذا تزوج الرجل بكرا حرة أو أمة مسلمة أو كتابية، وله زوجة أخرى حرة أو أمة فعليه أن يخص البكر بمبيت سبع ليال عندها، ثم يقسم فيعود ولا يحاسبها بتلك السبع، ولا بشيء منها
فإن تزوج ثيبا حرة أو أمة وعنده زوجة أخرى حرة أو أمة - مسلمة أو كتابية - فله
#