المحلى بالآثار — ج 9
الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص212
دار الفكر - بيروت
أن يخصها بمبيت ثلاث ليال، ثم يقسم ويعدل، ولا يحاسبها بتلك الثلاث، فإن زاد على الثلاث أقام عند غيرها كما أقام عندها سواء سواء، ويسقط حكمها في التفضيل
ولا يحل له في كل ما ذكرنا - كانت عنده زوجة غيرها أو لم يكن - أن يتخلف عن صلاة الجماعة في المسجد، ولا عن صلاة الجمعة، فإن فعل فهي معصية وجرحة فيه، كسائر الناس ولا فرق
ولا يجوز له أن يخص امرأة من نسائه بأن تسافر معه إلا بقرعة
برهان ذلك -: ما رويناه من طريق البزار نا محمد بن معمر نا يعلى بن عبيد نا محمد بن إسحاق عن أيوب السختياني عن أبي قلابة عن أنس بن مالك «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل للبكر سبعا وللثيب ثلاثا»
ونا أحمد بن قاسم قال: أخبرني قاسم بن محمد بن قاسم نا جدي قاسم بن أصبغ نا أبو قلابة - هو عبد الملك بن يزيد الرقاشي - نا أبو عاصم - هو الضحاك بن مخلد - نا سفيان الثوري عن أيوب السختياني، وخالد الحذاء كلاهما عن أبي قلابة - هو عبد الله بن زيد الجرمي - عن أنس بن مالك " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا تزوج البكر أقام عندها سبعا، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثا»
وقد رويناه بأن أنسا قال: هي السنة - وكل ذلك حق، والذي ذكرنا بيان واضح في إسناده
ومن طريق مسلم نا عبد الله بن مسلمة - هو القعنبي - نا سليمان - يعني ابن بلال - عن عبد الرحمن بن حميد عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام «أن أم سلمة حين تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل عليها فأراد أن يخرج أخذت بثوبه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن شئت زدتك وحاسبتك به للبكر سبع وللثيب ثلاث»
ومن طريق مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن
#