شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص218

دار الفكر - بيروت

وبرهانه: قول الله تعالى: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} [النساء: 3] فلم يجعل لملك اليمين حقا يجب فيه العدل، فإذ لا حق لهن في القسمة فلا يجوز أن يشارك في الواجب من لا حق له فيه مع من له فيه حق، فلو طابت نفس الزوجة بذلك فله حينئذ أن يقسم لأمته، لأنه حق الزوجة طابت بتركه نفسا، لكن له أن يطأ أمته متى شاء كما فعل - عليه الصلاة والسلام - بمارية في يوم أي نسائه شاء دون قسمة وبالله تعالى التوفيق

[مسألة حد القسمة للزوجات]

1898 -

مسألة: وحد القسمة للزوجات: من ليلة فما زاد إلى سبع لكل واحدة، ولا يجوز له أن يزيد على سبع

وقال قوم: لا يزيد على ثلاث لكل واحدة

وقالت طائفة: لا يزيد على ليلة لكل واحدة -: روينا ذلك عن محمد بن المنذر النيسابوري: نا بذلك عنه أحمد بن محمد بن الجسور عن منذر بن سعيد القاضي عن محمد بن إبراهيم بن المنذر

قال أبو محمد: برهان صحة قولنا -: ما ذكرناه في الباب الذي قبل هذا من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأم سلمة - رضي الله عنها -: «إن سبعت لك سبعت لنسائي» فصح أن للزوج أن يسبع وما دون السبع جائز بجواز السبع، لأنه بعض السبع، وأما الزيادة على السبع فممنوع لما ذكرنا قبل من وجوب العدل بينهن فلو جاز أكثر من سبع لكان له أن يبيت عند الواحدة ما شاء - ولو أعواما - ويقول: سأقسم للأخرى مثل ذلك - وهذا باطل وظلم.

فصح أنه لا يجوز من عدد الليالي إلا ما أجازه النص فقط، ولولا هذا الأثر ما أجزنا أكثر من ليلة - وبالله تعالى التوفيق.

وليلة أحب إلينا، لأنه كذلك جاءت الآثار الثابتة من قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأمهات المؤمنين - رضي الله عنهن -

[مسألة وهبت المرأة ليلتها لضرتها]

1899 -

مسألة: وإن وهبت المرأة ليلتها لضرتها جاز ذلك، فإن بدا لها فرجعت في ذلك، فلها ذلك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية