المحلى بالآثار — ج 9
الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص219
دار الفكر - بيروت
برهان ذلك -: ما روينا من طريق أحمد بن شعيب نا إسحاق - هو ابن راهويه - أنا جرير - هو ابن عبد الحميد - عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين: «أن سودة بنت زمعة لما كبرت قالت: يا رسول الله، جعلت يومي منك لعائشة؟ فكان - عليه الصلاة والسلام - يقسم لعائشة يومين، يومها ويوم سودة»
وقد صح «أنه - عليه الصلاة والسلام - استأذن نساءه في مرضه - الذي مات فيه - أن يمرض في بيت عائشة؟ فأذن له في ذلك»
وأما قولنا: إن لها الرجوع في ذلك، فلأن كل يوم هو غير اليوم الذي قبله بلا شك، ولا تجوز هبة مجهول، فإنما هو إباحة حادثة في ذلك اليوم إذا جاء، فلها أن لا تحدث تلك الإباحة وأن تتمسك بحقها الذي جعله الله تعالى لها - وبه جل وعز نتأيد
[أحكام الوطء وآدابه]
[مسألة للرجل أن يطأ جميع زوجاته وإمائه في فور واحد]
أحكام الوطء وآدابه
1900 - مسألة: وجائز للرجل أن يطأ جميع زوجاته وإمائه في فور واحد، فإن تطهر بين كل اثنتين فهو أحسن، وإن لم يغتسل إلا في آخرهن فحسن، لا كراهة في ذلك
روينا من طريق أحمد بن شعيب نا محمد بن منصور نا سفيان - هو ابن عيينة - عن معمر عن ثابت البناني عن أنس بن مالك «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة ثم يغتسل مرة» . قال أبو محمد: الإماء من نساء الرجل، قال الله عز وجل: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} [البقرة: 187] . أخبرنا أحمد بن محمد بن الجسور نا وهب بن مسرة نا محمد بن وضاح نا أبو بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن عبد الرحمن بن فلان بن أبي رافع عن عمته سلمى بنت أبي رافع عن أبي رافع «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طاف على نسائه
#