شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص220

دار الفكر - بيروت

في ليلة واحدة فاغتسل عند كل امرأة منهن غسلا، قال فقلت له: يا رسول الله، لو اغتسلت غسلا واحدا؟ قال: هذا أطهر وأطيب» ، أو قال: وأنظف ". قال علي: ولو لم يأت هذا الخبر لكان الغسل بين كل اثنتين منهن حسنا، لأنه لم يأت عن ذلك نهي - وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة الوطء في الدبر]

1901 -

مسألة: ولا يحل الوطء في الدبر أصلا، لا في امرأة ولا في غيرها - أما ما عدا النساء، فإجماع متيقن. وأما في النساء ففيه اختلاف - اختلف فيه عن ابن عمر، وعن نافع كما روينا من طريق أحمد بن شعيب أرنا الربيع بن سليمان بن داود نا أصبغ بن الفرج ثنا عبد الرحمن بن القاسم، قال: قلت لمالك: إن عندنا بمصر الليث بن سعد يحدث عن الحارث بن يعقوب عن سعيد بن يسار قال: قلت لابن عمر: إنا نشتري الجواري فنحمض لهن، قال: وما التحميض؟ قال: نأتيهن في أدبارهن؟ قال ابن عمر: أف أف أف، أو يعمل هذا مسلم؟ فقال لي مالك: فأشهد على ربيعة لحدثني عن سعيد بن يسار أنه سأل ابن عمر فقال: لا بأس به. ومن طريق أحمد بن شعيب أخبرني علي بن عثمان بن محمد بن سعيد بن عبد الله بن نفيل نا سعيد بن عيسى حدثني المفضل نا عبد الله بن سليمان عن كعب بن علقمة عن أبي النضر أنه أخبره: أنه قال لنافع مولى ابن عمر: قد أكثر عليك القول أنك تقول عن ابن عمر أنه أفتى بأن تؤتى النساء في أدبارهن؟ فقال نافع: لقد كذبوا علي - وذكروا في ذلك أحاديث لو صحت لجاءنا ما ينسخها - على ما نذكره إن شاء الله عز وجل - واحتجوا بقول الله تعالى: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] . قال أبو محمد: وهذا لا حجة لهم فيه لأن " أنى " في لغة العرب التي نزل بها القرآن إنما هي بمعنى " من أين " لا بمعنى: أين، فإذ ذلك كذلك - فإنما معناه من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية