شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص280

دار الفكر - بيروت

وفي كل ما ذكرنا خلاف قد ذكرنا منه ما شاء الله تعالى أن نذكره، ونذكر أيضا إن شاء الله تعالى ما لم نذكره قبل - فمن ذلك

[مسألة امرأة تزوجت بها جنون أو جذام أو برص]

-: 1931 - مسألة: روينا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن يحيى بن سعيد الأنصاري سمعت سعيد بن المسيب يقول: قال عمر بن الخطاب: أيما امرأة تزوجت بها جنون أو جذام أو برص فدخل بها فاطلع على ذلك، فلها مهرها بمسيسه إياها، وعلى الولي الصداق بما دلس كما غره.

ومن طريق سعيد بن منصور نا هشيم أرنا يحيى بن سعيد نا سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال: أيما رجل تزوج امرأة فدخل بها فوجدها برصاء، أو مجنونة، أو مجذومة، فلها الصداق بمسه إياها - ويرجع على من غره بها فذهب إلى هذا الأوزاعي، وأبو عبيد، فرأيا جواز النكاح وأن الزوج يرجع مع ذلك بالصداق على من غره.

وذهب قوم إلى فساده قبل الدخول وجوازه بعد الدخول، لما روينا من طريق سعيد بن منصور نا سفيان عن مطرف عن الشعبي عن علي: أيما امرأة نكحت وبها برص، أوجنون، أو جذام، أو قرن، فزوجها بالخيار - ما لم يمسها - إن شاء أمسك، وإن شاء طلق، وإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها.

ومن طريق شعبة عن الحكم بن عتيبة: أن علي بن أبي طالب قال في المجنونة، والمجذومة، والبرصاء، وذات القرن -: إن دخل بها فهي امرأته وإن علم بها قبل أن يدخل فرق بينهما.

ومن طريق عبد الملك بن حبيب حدثني الحزامي وإسماعيل بن أبي أويس وأصبغ بن الفرج، قال إسماعيل عن حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب - وقال الحزامي عن سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس - وقال أصبغ عن ابن وهب، عن عمر، وعلي، وابن عباس، وسعيد بن المسيب، وابن شهاب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية