شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص281

دار الفكر - بيروت

وربيعة، قالوا كلهم: لا ترد النساء إلا من العيوب الأربعة، الجنون، والجذام، والبرص، والداء في الفرج.

ومن طريق سعيد بن منصور نا هشيم نا محمد بن سالم عن الشعبي في الذي يجد امرأته برصاء، أو مجنونة، أو مجذومة، أو ذات قرن: إن دخل بها فلها مهرها، وإن علم قبل الدخول إن شاء أمسك، وإن شاء فارق بغير طلاق - فهذان قولان -: أحدهما - أنه إن دخل بها فلها مهرها، ويرجع به على من غره - وهو قول روي عن عمر، ومرة روي عنه: يرجع على وليها. وقول آخر - أنه يفسخ إن شاء قبل الدخول، وأما بعد الدخول فهي امرأته، إن شاء طلق، وإن شاء أمسك - وهو قول روي عن علي، والشعبي كما أوردنا، ورواية عن عمر وعلي، وابن عباس، وابن المسيب، والزهري، وربيعة: أنه لا يرد النكاح إلا من العيوب الأربعة من: الجنون، والجذام، والبرص، وداء الفرج

- ولم يذكر في هذه الرواية قبل دخولها، ولا بعده، ولا حكم الصداق.

وذهب قوم - إلى أنه يخلى لها شيء من صداقها -: روينا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء: بلغنا أنه لا يجوز في بيع، ولا نكاح: المجنونة، والمجذومة، والبرصاء، والعفلاء. قال ابن جريج: فقلت له: فواقعها وبها بعض الأربع، وقد علم الذي بها فكتمه - يعني وليها - قال: ما أراه إلا قد غرم من صداقها بما أصاب منها، إلا شيئا يسيرا؟ قلت: فأنكحها غير ولي؟ قال: ترد إلى صداق مثلها.

ومن طريق أبي عبيد نا يزيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن شريح: أنه كان يعوض البرصاء شيئا.

وذهب قوم - إلى أنه لا يجوز نكاح من بها شيء من ذلك.

كما روينا من طريق سعيد بن منصور نا حماد عن عمرو بن دينار عن جابر بن يزيد قال: أربع لا يجوز في بيع، ولا نكاح: المجذومة، والمجنونة، والبرصاء، والعفلاء.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية