شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص282

دار الفكر - بيروت

ومن طريق أبي عبيد نا ابن مريم عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال: قال ابن شهاب: لا يجوز بين المسلمين نكاح برصاء، ولا مجنونة، ولا عفلاء.

وذهبت طائفة - إلى أنه لا يجوز نكاحها، فإن دخل بها ووطئها جاز -: كما روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب السختياني عن أبي الشعثاء جابر بن يزيد قال: أربع لا يجزين في نكاح ولا بيع، إلا أن يسمى، فإن سمي فهي منه: المجنونة، والمجذومة، والبرصاء، والعفلاء، فإن مسها جازت، وإن غر.

وذهبت طائفة - إلى أن الولي إن أنكر أن يكون عرف ذلك أحلف وبرئ وصح النكاح -: كما روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: إن كان الولي علم غرم، وإلا استحلف بالله: ما علم، ثم هو على الزوج - يعني الصداق.

ومن طريق أبي عبيد نا هشيم أرنا يونس بن عبيد عن الحسن قال: إن علم الولي العيب فالصداق عليه، كما غره منها، وإن لم يعلم فهي امرأته إن شاء طلق، وإن شاء أمسك.

ومن طريق أبي عبيد ثنا عبد الله بن صالح عن يحيى بن أيوب عن عمرو بن قيس عن عدي بن عدي: أن عمر بن عبد العزيز كتب إليه في امرأة حلقاء تزوجها رجل - وهي التي في فرجها عظم -: إنما له مثل مدخل المرود تبول منه - فكتب عمر بن عبد العزيز: إن كان الذين زوجوه علموا الذي بها فأغرمهم صداقها لزوجها، وإن كانوا لم يعلموه فليس عليهم إلا أن يحلفوا: بالله ما علمنا ذلك.

ومن طريق عبد الرزاق عن عبد الرحمن عن المثنى بن الصباح: أن عدي بن عدي قال: كتبت إلى عمر بن عبد العزيز في امرأة مرتتقة لا يقدر عليها الرجال؟ فكتب إلي: أن استحلف الولي ما علم، فإن حلف فأجز النكاح، وإن لم يحلف فاحمل عليه الصداق

ومن طريق ابن وهب عن عامر بن مرة عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، فذكر كلاما معناه: فيمن تزوج من بها جذام، أو برص، أو داء فرج: أن الولي إن حلف أنه ما علم بذلك فلا غرامة عليه، ويرد على الزوج صداقه، إلا أن تعاض هي من ذلك بشيء.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية