شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص283

دار الفكر - بيروت

ومن طريق ابن وهب حدثني عبد الأعلى بن سعيد الجيشاني: أن محمد بن عكرمة المهري حدثه: أنه تزوج امرأة فدخل بها فرأى بأصل فخذيها وضحا من بياض؟ فقال لها: خذي عليك ملحفتك ثم كلم عبد الله بن يزيد بن خذام، فكتب له إلى عمر بن عبد العزيز، فكتب عمر في ذلك: أن يستحلف الزوج في المسجد: بالله ما تلذذ منها بشيء مذ رأى ذلك؟ ويحلف إخوتها أنهم لم يعلموا بالذي بها قبل أن يزوجها، فإن حلفوا فأعطوا المرأة ربع الصداق.

وذهبت طائفة: إلى أن العمى، وغير ذلك، من العيوب كذلك -: كما روينا من طريق وكيع عن سفيان الثوري عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال: إذا تزوجها برصاء أو عمياء فدخل بها، فلها الصداق ويرجع على من غره.

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين قال: خاصم رجل إلى شريح فقال: إن هؤلاء قالوا لي: إنا نزوجك أحسن الناس، فجاءوني بامرأة عمشاء؟ فقال شريح إن كان دلس لك بعيب لم يجز.

وروي عن الزهري: أنه يرد النكاح من كل داء عضال، ومن طريق عبد الرزاق عن معمر قال في هذه العيوب في النكاح: ما كان يشبهها. وهو قول أبي ثور.

وذهبت طائفة - إلى أن المرأة يرد بذلك نكاحها إذا وجدت في زوجها -: نا محمد بن سعيد بن نبات نا أحمد بن عبد البصير نا قاسم بن أصبغ نا محمد بن عبد السلام الخشني نا محمد بن المثنى نا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن عمرو بن شعيب قال: وجدت في كتاب عبد الله بن عمر: أن عمر بن الخطاب قال: إذا عبث المعتوه بامرأته طلق عليه وليه

ومن طريق ابن وهب أخبرني مالك: أنه بلغه عن سعيد بن المسيب أنه قال: أيما امرأة تزوجت رجلا به جنون أو ضرر، فإنها تخير، فإن شاءت قرت، وإن شاءت فارقت.

وقال مالك: ترد المرأة من الجنون، والجذام، والبرص، وداء الفرج - إذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية