شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 9

الإمام ابن حزم • الفقه • ج9 ص284

دار الفكر - بيروت

تزوجها ولم يعلم بذلك - فإن دخل بها فلها الصداق ويرجع به على وليها إن كان أخا أو أبا بما دلسا عليه، فإن كان الذي زوجها ابن عمها، أو مولى - لا علم لهم بشيء من أمرها - فلا غرم عليهم ويرد الصداق، إلا قدر ما يستحل به مثلها، وهو ربع دينار، فقط.

قال: وللمرأة مثل ذلك إذا تزوجها وبه هذه الأشياء، إذا كان الجذام الذي به بينا ولا يفرق بينها وبين الأبرص.

قال مالك: ولا ترد إلا من العيوب الأربعة، لا ترد من العمى، ولا من السواد، إلا أن يشترط صحتها فترد، ولا شيء عليه من الصداق قبل الدخول.

وأما بعد الدخول فلها الصداق، ويرجع به على الولي الذي أنكحها، وكذلك إن تزوجها على نسب فوجدها لغير رشدة.

وقال الليث: في الجنون، والجذام، والبرص، وداء الفرج، مثل قول مالك - قال الليث: والأكلة كالجذام.

وقال الشافعي: ترد من الجنون، والجذام، والبرص، والقرن، فأما قبل الدخول فلا شيء لها، وأما بعد الدخول فلها مهر مثلها.

وبه قال الحسن بن حي، إلا أنه قال: لها المهر المسمى.

وذهبت طائفة - إلى أنه لا رد له فيها، ولا رد لها فيه بشيء من هذه العيوب، ولا من غيرها - لا قبل الدخول ولا بعده.

وأنه إن طلق قبل الدخول فلها نصف الصداق ولها بعد الوطء جميعه -: كما روينا من طريق وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: قال علي بن أبي طالب " أيما رجل تزوج امرأة مجنونة أو جذماء أو برصاء أو بها قرن فهي امرأته، إن شاء طلق وإن شاء أمسك ".

وبه إلى وكيع عن سفيان الثوري عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي، قال: الحرة لا ترد من عيب.

ومن طريق سعيد بن منصور نا هشيم أرنا المغيرة عن إبراهيم أنه كان يقول: هي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية